وبحسب تقرير الموقع الإخباري لمتحف السينما الإيرانية، يحدّ باغ فردوس من الشمال ساحة تجريش وبداية شارع وليّ عصر، ومن الجنوب طريق المدرّس السريع وشارع فرشته، ومن الشرق شارع دربندي ونهاية شارع أفريقيا، ومن الغرب شارع وليّ عصر وجسر باركوي. وقد كانت هذه المنطقة في طهران القديمة أوسع مساحة؛ إذ كانت تمتد من الشمال إلى جسر تجريش، ومن الجنوب إلى باركوي، ومن الشرق إلى النهر، ومن الغرب إلى شارع وليّ عصر.
نبذة تاريخية
بأمر من محمد شاه القاجاري، شُيِّد عام 1264 هـ قمري قصر له بالقرب من تجريش، غير أنّ القصر بقي غير مكتمل بسبب مرضه ووفاته، وقد توفي في ذلك القصر غير المكتمل المعروف باسم المحمدية (في موقع محمودية الحالي).
وبالتزامن مع بناء قصر المحمدية، قام المقرّبون من البلاط ببناء حدائق أو عمارات صيفية في المنطقة نفسها. ومن بينهم حسين علي خان معير الممالك الذي أنشأ حديقة عُرفت باسم باغ فردوس.
شُيّدت عمارة باغ فردوس من طابقين على الطراز القاجاري، وعُرفت باسم «كوش فيل». كما جرى تسوية الأراضي في القسم الجنوبي والمنحدر من الحديقة عبر جدران حجرية لتشكيل سبع مصاطب مستوية ومتدرجة، وأُقيم على كل منها حوض مزوّد بنوافير متعددة. وقد صُمِّمت الأحواض بطريقة تجعلها تبدو أكبر حجماً عند النظر إليها من مسافات بعيدة.

بعد ذلك، قام دوست علي خان نظام الدولة، نجل حسين علي خان، وبجهود معماريين من أصفهان ويزد، ببناء مبنى في القسم الجنوبي من الحديقة وأطلق عليه اسم رشک بهشت (غيظ الجنة). وقد شُيّدت السلالم وأجزاء أخرى من المبنى من رخام يزدي فاخر، وزُيّنت جدران الغرف من الداخل بورق ذهبي بارز. إلا أنّ ابنه دوست محمد خان معير الممالك لم يُولِ الحديقة ومبانيها اهتماماً كافياً، ومع مرور الزمن بدأت العمارة بالتهدّم، حتى إنّ أحجار الرخام نُزعت ونُقلت إلى عمارة أميرية (مدرسة النظام).
بعد ذلك، انتقلت ملكية الحديقة عدة مرات، إلى أن اشتراها عام 1318 هـ قمري، في عهد مظفر الدين شاه القاجاري، محمد ولي خان سبهسالار تنكابني من ورثة أمين الملك. وقد قام سبهسالار، إضافة إلى إنشاء النوافير والأحواض المتدرجة، بإحياء قناة باغ فردوس، وبنى مدخلاً فخماً عند مظهر القناة (الساحة الحالية لباغ فردوس). لكنه، وبسبب ديونه لدار تجارة تومانيانس، سلّم الحديقة له، ثم قام تومانيانس بدوره بتسليمها إلى حكومة رضاخان مقابل الديون.
وأخيراً، في عام 1316 هـ شمسي، اشترت وزارة المعارف (التعليم والتربية) المكان، ورمّمت المبنى، وأُسِّست فيه ثانوية شابور تجريش.

في عام 1350 هـ شمسي، تحوّل المبنى القائم في الحديقة إلى مركز ثقافي وفني ومعرض، وبعد الثورة أصبح تابعاً لوزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي.
تبلغ مساحة باغ فردوس 20,000 متر مربع، وطوله 280 متراً، وينحدر من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي.
كما قام محمود أفشار يزدي عام 1316 هـ شمسي بشراء جزء من الحديقة والمبنى الداخلي بمساحة تقارب 6,000 متر مربع، ثم وسّعها تدريجياً بشراء قطع مجاورة لتصل المساحة إلى 12,000 متر مربع. وفي عام 1337 هـ شمسي، أوقف الحديقة والمباني الواقعة فيها للأغراض الثقافية؛ ومن ذلك أنّه في عام 1352 هـ شمسي، جرى تخصيص جزء منها لاستقرار مؤسسة لغتنامه دهخدا ومؤسسة علم الآثار التابعتين لجامعة طهران، ولا تزالان قائمتين حتى اليوم.