وأكد محمد حميديمقدم، أمين المهرجان، في كلمته أن هذه الدورة شهدت حضورًا واسعًا لمواهب شابة من مختلف أنحاء إيران، وتنوّعًا لافتًا في الموضوعات والأساليب الفنية، ما عزّز مكانة المهرجان كأحد أهم الفعاليات الوثائقية في إيران والمنطقة.
وأشار إلى أهمية تطوّر السينما الوثائقية الإيرانية والانفتاح على أساليب سرد جديدة، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، إضافة إلى الاهتمام بالتصوير الوثائقي من خلال معارض وورش متخصصة.

كما خُصّص قسم خاص لتكريم إيران، عكس تاريخها وثقافتها وأحداث الحرب الأخيرة، مع تكريم ضحاياها والتأكيد على الوحدة الوطنية.
وبدأت المراسم بتحية لإيران بوصفها رمزًا للهوية والوحدة والأمل.

مُنحت جائزة شبكة «مستند» التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية من قبل حسين زارعزاده، مدير شبكة مستند، للفيلم الوثائقي «من أجل إبراهيم رجل يحمل كاميرا تصوير» من إخراج عليمحمدي صادقي. كما ذهبت الجائزة الخاصة لنائب الشؤون الاستراتيجية لرئيس الجمهورية إلى الفيلم الوثائقي «مفترق الحوادث» من إخراج فرشاد اكتسابي.


كما صعد أعضاء لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية الطلابية في الدورة التاسعة عشرة من مهرجان إيران الدولي للأفلام الوثائقية، وهم محمود أربابي، محمد شكيبانيّا، ورامتين شهبازي، إلى خشبة المسرح، وقاموا بقراءة بيان لجنة التحكيم، ثم قدّموا شهادات تقدير لفيلمي «ميسوفونيا» من إخراج سوغند رضايي و«مسخكراسي» من إخراج أمير كمالي الموتي.
وأكدت لجنة تحكيم القسم الطلابي في مهرجان «سينماحقيقة» في بيانها:
«شارك كثيرون في الدورة التاسعة عشرة من المهرجان إلى جانب الأقسام الأخرى. ونأمل أن يستمر هذا القسم بعد هذه التجربة الأولية في الدورات القادمة بشكل أقوى وأكثر فاعلية، ولا سيما لصالح الطلاب الشغوفين والمهتمين بالسينما الوثائقية.
ورغم أن لجنة التحكيم كانت سعيدة بمشاهدة العديد من الأعمال التي أنجزها الطلاب في ظروف وإمكانات شبه احترافية، وتعدّ ذلك أمرًا مهمًا، فإن أولوية اختياراتها ذهبت إلى الأعمال التي لم ينجزها الطلاب فحسب، بل كانت الروح الطلابية حاضرة فيها بوضوح؛ مثل الجرأة، والإبداع، والتفكير المنفتح والخارج عن الأطر التقليدية، والاستخدام الأمثل للإمكانات والميزانيات المحدودة المتاحة للطلاب، وهي من بين المعايير الأساسية للجنة التحكيم.
كما تود لجنة التحكيم أن تذكر فيلم «فصل جديد في بيت العزّاب» من إخراج مهدي ناصري، الذي وإن كان ذا بنية شبه وثائقية، إلا أن جوهره غير واقعي وتمثيلي، ولذلك لا ينبغي أن تُمنح له جائزة في مهرجان الأفلام الوثائقية «سينماحقيقة». ومع ذلك، فإن إدراج هذا الفيلم ضمن قائمة المرشحين جاء تقديرًا خاصًا لجهود صانعيه في ابتكار سرد جذاب متأثر ببنية الفيلم الوثائقي. ونأمل أن نشهد في المستقبل توسعًا أكبر للفيلم الوثائقي في المهرجان.»



بحضور لجنة تحكيم قسم التصوير المؤلفة من ساعد نيكذات، وسيفالله صمديان، ومهرداد زاهديان، تم منح جوائز الفائزين في هذا القسم. وبناءً على رأي لجنة التحكيم، تم تكريم أصغر بشارتي عن مجموعة الصور «صيد الهندسة»، وأمير حسين يوسفي عن مجموعة الصور «فوتشل»، وبيجمان مولايي عن مجموعة الصور «منجم الموت الأسود».
وقال بيجمان مولايي بعد استلامه الجائزة:«أتوجه بالشكر والتقدير إلى الفريق التنفيذي لمهرجان سينما حقيقت، كما أشكر أعضاء لجنة التحكيم. سبق لي أن حظيت بشرف الحصول على جائزة من أيدي هؤلاء الأساتذة في دورة سابقة من المهرجان. كما أتقدم بشكر خاص إلى المدير التنفيذي لقسم التصوير، وآمل أن يستمر هذا المسار بقوة نحو التطور. جميعنا نعلم أن التصوير الفوتوغرافي هو أمّ السينما، ومن الجميل أن ننظر إلى فن التصوير برؤية مختلفة».

رائد فريدزاده، رئيس منظمة السينما، قال إنه لا يرغب في الإطالة بسبب كثرة البرامج، وذكّر بأمنيته في العام الماضي بأن يحظى السينما الوثائقي بمكانة أكبر في السينما الإيرانية. وأشار إلى الحماس الواضح في هذا المهرجان بفضل جهود دبیر المهرجان حميديمقدم ومشاركة الجمهور وصنّاع الأفلام.
وأضاف أن السينما الوثائقية، من وجهة نظر فلسفية، تتجاوز مجرد التوثيق، فهي تجمع بين الحاضر والماضي وتحفظ الذاكرة للمستقبل، وتحوّل الزمن إلى تجربة بصرية واعية. وفي الختام أعرب عن سعادته بهذه التجربة، وشكر جميع المشاركين والقائمين على تنظيم المهرجان، متمنيًا للجميع أوقاتًا طيبة.


بمشاركة لجنة تحكيم قسم المسابقة الخاصة بغزّة، المؤلفة من أشرف البولكيني، وخوليو بيريز ديل كامبو، ومهدية سادات محور، تمّ منح جوائز الفائزين في هذا القسم.
وقد مُنحت الجائزة الخاصة لهيئة التحكيم في قسم مسابقة غزّة للفيلم الوثائقي «ملاحظات على المنفى» من إخراج غوستافو كاسترو، من إنتاج مشترك بين البرازيل وفلسطين.
كما ذهبت جائزة أفضل فيلم في قسم مسابقة غزّة إلى فيلمين هما:«اللعبة مستمرة» من إخراج محمد مصباح، من فرنسا وفلسطين،
و«غزّة… طفولة مسلوبة»من إخراج مؤمن غنيم، من فلسطين وقطر.



بحضور لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة والمتوسطة الطول الدولية، المؤلفة من آنا ماريا ألفاريز موريل، فاسيلي يوغيني يوفيش ستيبانوف، وآرش لاهوتي، تمّ تسليم جوائز الفائزين في هذا القسم.
مُنحت جائزة أفضل فيلم وثائقي قصير في المسابقة الدولية لفيلم «وقف إطلاق النار» من إخراج ياكوب كرزه.
كما مُنحت جائزة أفضل فيلم وثائقي متوسط الطول في القسم الدولي إلى سَبيده سَبهي عن فيلم «كوروش».
وقالت سَبيده سَبهي بعد تسلّمها الجائزة:«سعدتُ كثيرًا بهذا التمثال. قبل 12 عامًا قدّم لي آرش كوردسالي جائزته، وأنا هذا العام أُهدي هذه الجائزة إلى آرش الذي لم يعد بيننا، وأعلم أن ذكراه ستبقى دائمًا في قلوبنا».
أما الجائزة الخاصة للجنة التحكيم في هذا القسم فقد مُنحت لفيلم «أصوات من الهاوية» من إخراج إروين سيرانو وفيكتور ريخون من دولة المكسيك.

تم منح الشارة الخاصة للمهرجان لفيلم «اللاجئون» للمخرج الأسترالي آدم نات، الذي عبّر في رسالة مصوّرة عن سعادته بفوز فيلمه وشكره لمركز تطوير السينما الوثائقية والتجريبية والتحريك على تنظيم مهرجان سينما الحقيقة.

وبحضور لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الطويلة الدولية، المكوّنة من غوران رادونوفيتش وفرشاد فرشته حكمت ورشيد مشهراوي، تم إعلان الجوائز:
• جائزة أفضل فيلم ذهبت إلى فيلم «الماعز 501» للمخرج أوريم تشرواتولو، الذي شكر المهرجان وأعرب عن محبته لإيران.
• جائزة لجنة التحكيم الخاصة مُنحت لفيلم «خسوف القمر الأحمر» للمخرجة البلجيكية كارولين غمبال تقديراً لتصويره الواقع بأسلوب فني.

كما تم تكريم المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي بدرع تقدير، حيث أُشيد بدوره البارز في دعم السينما الفلسطينية، ولا سيما مشروع «نقطة الصفر» الذي درّب فيه صناع أفلام من غزة لنقل صوت أهلها إلى العالم، ووصلت أعماله إلى ترشيحات الأوسكار.
وأكد مشهراوي شكره للمهرجان ولمركز التطوير على دعمهم، مشيراً إلى أن المشاركة في المهرجان بحد ذاتها إنجاز، واعتبر هذا التعاون نموذجاً للتعاون الثقافي بين إيران وفلسطين.




في الحفل بحضور لجنة التحكيم لقسم الجائزة التنافسية إيران (حرب الـ12 يومًا، التراث القديم) في الدورة التاسعة عشرة لمهرجان سينما الحقيقة الدولي للأفلام الوثائقية، تم تكريم الفائزين:
• حصل نيما مهدیان على شهادة تقدير وجائزة عن فيلمه «راش».
• حصل فيلم «همسات الأشياء» من إخراج علي همراز على نفس التكريم.
وأكد همراز على أهمية تسجيل الواقع الاجتماعي في الأعمال الوثائقية.في قسم التراث القديم، تم تكريم هادي آفريده عن فيلمه «نهر أرس الهائج»، مع شكر مركز تطوير السينما الوثائقية والتجريبية والرسوم المتحركة لدعمه الإنتاج.
كما حصل فيلم «غصن على الماء» من إخراج محسن إسلام زاده ومحمد مهدي حبيبي على شهادة وتنديس وجائزة لجنة التحكيم الخاصة، مع إشادة بجهود جميع فريق العمل.
وأشار عليرضا دهقان، أحد أعضاء لجنة التحكيم، إلى ضرورة دعم صانعي الأفلام الوثائقية وتسهيل عملهم، خاصة في تصوير أحداث حرب الـ12 يومًا.



في حضور وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، ورئيس المنظمة السينمائية، ونائب قائد البحرية الإيرانية، ولجنة تحكيم جائزة الشهيد أويني في الدورة التاسعة عشرة للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي في إيران، تمّ تسليم جوائز الفائزين:
• الجائزة البرونزية للشهيد أويني مع شهادة تقدير لفيلم «عمق الميدان» إخراج علي شهاب الدين ومحمد علي يزدانبرست. شهاب الدين أهدا الجائزة لفريقه مع اعتذاره عن الأجور المنخفضة وشكر التعاون مع مركز التوسع وشبكة أفق والبحرية.
• الجائزة الفضية للشهيد أويني مع شهادة تقدير لفيلم «واقف بجانب التايمز» إخراج سيد مصطفى موسوي تبار، الذي أهدا الفيلم للشهيد صنيع خاني وشكر جميع المساهمين.
• الجائزة الذهبية للشهيد أويني مع شهادة تقدير لفيلم «قناة صغيرة بين المستنقعات» إخراج مرتضى بايه شناش، الذي شكر منظمي المهرجان وفريقه ومستشاره الإعلامي، وذكر موقفًا مؤثرًا مع والده ودعا الحضور لوقفة صمت احترامًا للآباء وما قدموه.

وأشار سید عباس صالحي إلى أن إيران تمتلك إمكانيات واسعة لصناعة الأفلام الوثائقية بسبب تاريخها العريق، وتنوع ثقافاتها وأديانها، وجغرافيتها المتنوعة، وما يميز مجتمعها النابض بالحياة. وشكر جميع صناع الأفلام الذين وثّقوا تاريخ إيران رغم الظروف الصعبة.





ثم تمّ توزيع جوائز المسابقة الوطنية:
• أفضل إخراج لفيلم وثائقي قصير: إبراهيم حصاري عن فيلم «موسم العنب».
• أفضل إخراج لفيلم وثائقي متوسط الطول: سبيده سبهي عن فيلم «کوروش».
• أفضل إخراج لفيلم وثائقي طويل: هیمن خالدي عن فيلم «أجنحة المغني».
• أفضل بحث وثائقي: حامد سعادة عن فيلم «غابة قائم».
• أفضل نص أو تعليق صوتي: آرش إسحاقي عن فيلم «مقاتلة مع الجسد» وعلي كهَن عن فيلم «غابة قائم».
• أفضل صوت: آرش قاسمي عن فيلم «لاماسو».
• أفضل موسيقى تصويرية: أفشين عزیزی وآرش عزیزی عن فيلم «اسمها امرأة».
• أفضل مونتاج: علي فراهاني صدر عن فيلم «الحلم غير المكتمل».
• أفضل تصوير سينمائي: فرشاد أفشينبور عن فيلم «ألبرز الوحشي».
وقد أعرب الفائزون عن امتنانهم وكرّسوا جوائزهم لأشخاص أو قضايا إنسانية هامة، مثل إنقاذ الأرواح، دعم النساء، ونشر السلام.


تم اختتام حفل توزيع جوائز مهرجان “سینما الحقیقة” بحضور وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، ورئيس المنظمة السينمائية، وأمين المهرجان.
• جائزة لجنة التحكيم الخاصة ذهبت لسارة طالبیان عن فيلمها الوثائقي «الحلم غير المكتمل»، وقد أهدت جائزتها لكل النساء اللواتي يهمّهنّ مستقبل إيران.
• جائزة أفضل إخراج لفيلم وثائقي طويل حصل عليها هيمن خالدي عن فيلم «أجنحة المغني».
• جائزة فيروزة لأفضل فيلم ذهبت إلى مهدی عوضزاده وهاشم مسعودي ومجتبي إحساني عن فيلم «لأجل ابنتي»، الذي رافق صناعته 8 سنوات، وأهديت الجائزة لشاكريه وبوالدها.
• وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، سيد عباس صالحی، كرم نصير حیدریان، بطل فيلم «نصير، السيمفونية الخامسة».




في ختام مهرجان محمد حميديمقدم، كرّم الأمين عدة أفلام وثائقية بشكل خاص. دعا حميديمقدم الجمهور لمشاهدة فيلم «بدون مكياج» ووصفه بالفيلم المؤثر الذي يصوّر دور الأم بطريقة فريدة، وتم تكريم شخصية الفيلم عصمت نعماني عن بعد. وأكد مخرج الفيلم، سعيد برويزي، أن الفيلم مُهدى لجميع الأمهات اللواتي يضحين بحياتهن من أجل أطفالهن، مشيراً إلى معاناة مرضى ضمور العضلات الشوكي (SMA) في البلاد.
كما تم تكريم أفلام «عودة القبر الإيراني» من إخراج فتحالله أميري ونيما عسكری، و«مثل انهيار الثلج» لمحمود رحماني، و«آغيـرا» لمحمدصادق إسماعيلي، و«تحت شجرة اللور»لمعين كريمديني، و«لعبة الفائزين» لإحسان صديقي، مع الإشارة إلى تحديات الميزانية وصعوبة إنتاج الأفلام المستقلة.
وفي نهاية المهرجان، تم تقديم جائزة أفضل فيلم من وجهة نظر الجمهور إلى فيلم «كابوك» من إخراج جعفر صادقي، واختتم مهرجان السينما الوثائقية الإيراني دورته الـ19 بتكريم الفائزين.
