بحسب ما أفاد به الموقع الإخباري لمتحف السينما الإيرانية، فإن أفانس أوغانيسيان، سليمان ميناسيان، هراند ميناسيان، روبيك روبن زادوريان، روبيك منصوري، فيكتوريا، فيغن دردريان، جوزيف واعظيان، واروجان، واخناك نرسي غريغيا، ماري أبيك، أبيك يوسفـيان، ماركو غريغوريان، واهـاك وارطانيان، لرتا هايرابتيان التبريزية، فيدا قهرماني يفيزارِيان، آرمان هوسبيان، لوريك ميناسيان، آنيك شفرازيان، هايك كاراكاش، روبرت إكهارت، صاموئيل خاشكيان، إدوين خاشكيان، ميشا، ساناسار خاشاطوريان، لوريس تشكناواريان، بطرس باليان، هنري استيبانيان، بابكن آويديسيان، آربي آوانسيان، آرامائيس آقاماليان، آنوش، آرابيك باغداساريان، آراكل، غورغي آرزومانيان، زاڤن قوكاسيان، زاڤن، وازريك درساهاكيان، روبرت صافاريان، جورج هاشمزاده، جانيت وسكانيان، آناهيد مانوكيان، آناهيد آباد، آرمن مارغوسيان، آيرا غريغوريان، تيغران غريغوريان، واروج كريم مسيحي، آناسِك سيمونيان، جورج بتروسي، سرغون براندو، آرغين أبراهاميان، دونا آوانسيان، وجانيت آوانسيان، هم فقط بعضٌ من الشخصيات والفنانين الأرمن الذين كان لهم دور بارز في تاريخ السينما الإيرانية، من الإنتاج حتى العرض، وكان هذا الدور دائماً في اتجاه ازدهار السينما.
منذ بدايات تشكّل السينما في إيران، كان للأرمن حضور في مجالات الإخراج، المساعدة الإخراجية، التأليف الموسيقي، التمثيل، النقد والكتابة السينمائية، إدارة دور السينما، التصوير السينمائي، الأقسام الفنية، والتعليم.
من أوائل الأنشطة السينمائية للأرمن في إيران تأسيس أول مدرسة سينمائية تحت اسم «مدرسة آرتيستي للسينما» على يد أفانس أوغانيسيان.
دخل أوغانيسيان إيران عام 1308 هـ.ش (1929م)، ولم يكن يعرف اللغة الفارسية، لكنه بعد تعلّمها أسّس أول معهد سينمائي في إيران، ونظّم عدة دورات في فن صناعة الأفلام وفن السينما. إلى جانب تأسيسه المدرسة، أخرج في السينما فيلمين روائيين طويلين هما «آبي ورابي» و«حاجي آقا آكتور سينما»، إضافة إلى عدة أفلام قصيرة. وفي عام 1317 هـ.ش (1938م) سافر إلى الهند، وبعد تسع سنوات عاد إلى إيران، لكنه لم يواصل نشاطه السينمائي.
يُعدّ صاموئيل خاشكيان وواروج كريم مسيحي من أبرز المخرجين في السينما الإيرانية، وكان لهما دور كبير في الارتقاء بها. فقد استطاع خاشكيان، في زمن لم تكن فيه الإمكانات التقنية متطورة، أن يخلق ميزانسين وصوراً مؤثرة بأدوات بدائية، إلى درجة أن بعض أفلامه ما زالت تُعدّ نماذج ناجحة في أفلام الرعب والتشويق والحرب. ومن أفلامه «العاصفة في مدينتنا»، و«سهرة في الجحيم»، و«العقابها». وقد عُرض فيلم «العقابها» عام 1985، وشاهده نحو 18% من سكان إيران البالغ عددهم آنذاك 45 مليون نسمة، ليصبح واحداً من أكثر الأفلام الإيرانية مبيعاً ومشاهدة بعد فيلم «كنز قارون». كما قدّم خاشكيان إلى السينما الإيرانية فنانين مثل عبد الله بوتيمار، رضا بيك إيمانوردي، علي شاندرمني، آرمان، وثلاثي فرقة «غرشا» المؤلفة من رئوفي، منصور سبهرنيا، ومحمد متوسلياني.
دخل واروج كريم مسيحي عالم السينما عام 1351 هـ.ش (1972م) كمساعد لبهرام بيضائي في فيلم «رغبار»، واستمر هذا التعاون، حتى إن بعضهم يرى أن كريم مسيحي كان أقرب تلامذة بيضائي إليه. وإلى جانب ذلك، عمل مع مخرجين مختلفين وصنع أفلاماً قصيرة نالت نجاحاً في مهرجانات متعددة. وبلغت ذروة نشاطه بإخراج فيلم «الستار الأخير» عام 1369 هـ.ش (1990م)، الذي شكّل مفاجأة في الدورة التاسعة لمهرجان فجر السينمائي، إذ رُشّح لست عشرة جائزة سيمرغ بلوري، ونال ثماني جوائز منها، من بينها أفضل إخراج وأفضل مونتاج. ومع ذلك، لم يؤدِّ هذا النجاح إلى تسريع إنتاج فيلمه التالي، إذ مرّ 18 عاماً بين فيلمه الأول وفيلمه الثاني «التردّد»، رغم أن هذا الأخير فاز بجائزة سيمرغ بلوري لأفضل فيلم في الدورة السابعة والعشرين لمهرجان فجر.
يُعرف آربي آوانسيان أكثر في المسرح منه في السينما، لكنه كان ذا دور مؤثر فيها أيضاً. فقد درّس بين عامي 1348 و1353 هـ.ش (1969–1974م) مادة تحليل الفيلم وجمالياته في المدرسة العليا للإذاعة والتلفزيون الوطني الإيراني، كما درّس الإخراج والتمثيل المسرحي في كلية الفنون الجميلة بجامعة طهران بين عامي 1351 و1352 هـ.ش.
بعد إخراجه عدة أفلام قصيرة، أنجز فيلمه الروائي «الينبوع» بمشاركة برويز بورحسيني، مهتاج نجومي، وكهكشاني، وقد لاقى اهتماماً كبيراً وعرّف آوانسيان كمخرج طليعي في السينما الإيرانية. غادر آوانسيان إيران قبل الثورة وواصل نشاطه خارج البلاد، ثم عاد إلى إيران قبل بضع سنوات. كما نُشر كتاب من مجلدين بعنوان «مسرح وسينما آربي آوانسيان» يضم مقالات وحوارات وصوراً، مع مقدمة لبيتر بروك، عن دار «روزنه».
يُعدّ روبيك منصوري من الأرمن البارزين في السينما الإيرانية، وكان يُعرف بين أصدقائه بأنه فنان شامل. فقد كان ملحناً، وموزعاً موسيقياً، ومونتيراً، ومهندس صوت. خلال 62 عاماً من حياته، ألّف الموسيقى لـ134 فيلماً سينمائياً، ووزّع موسيقى 24 فيلماً، واختار الموسيقى لـ25 فيلماً، كما تولّى تسجيل الصوت لـ22 فيلماً ومونتاج خمسة أفلام. نادراً ما وُجد مخرج في السينما الإيرانية لم يتعاون معه. ومن بين من عمل معهم: مسعود كيميائي، صاموئيل خاشكيان، ناصر تقوائي، داريوش مهرجويي، رخشان بني اعتماد، علي حاتمي، وأبو الفضل جليلي.
أما ماهايا بتروسيان، فرغم اعتناقها الإسلام في السنوات الأخيرة، فقد كانت من الممثلات اللواتي أدخلن الأدوار الجادة إلى السينما الإيرانية. وأسهمت أنشطتها، إلى جانب روبيك ميناسيان كممثلة، في تمهيد الطريق لدخول العديد من الممثلات إلى السينما.
لم يقتصر حضور الأرمن على الإنتاج السينمائي، بل كان لهم دور بارز في النقد والتأليف السينمائي أيضاً. ويُعدّ زاڤن قوكاسيان وروبرت صافاريان من أبرز نقاد السينما في إيران.اختار قوكاسيان في البداية دراسة الكيمياء في الجامعة، ثم اتجه إلى عالم الفن وتعلّم السينما. وخلال 62 عاماً من حياته، كتب نحو 20 كتاباً مهماً في السينما، تناول فيها أعمال مخرجين كبار مثل بهرام بيضائي، رخشان بني اعتماد، خسرو سينائي، بهمن فرمانآرا، وعباس كيارستمي، كما أجرى معهم حوارات. أما روبرت صافاريان، فقد لعب دوراً مهماً في رفع مستوى المعرفة السينمائية من خلال ترجمة الكتب والأعمال السينمائية.
إضافة إلى هؤلاء، كان لشخصيات أخرى مثل وارتان هوانسيان، الذي شيّد صالتي سينما «سبيده» و«رودكي» (ديانا ومتروبول سابقاً)، وباروير غالستيان، الذي أصدر مجلة «ستاره سينما»، دورٌ حاسم في تاريخ السينما الإيرانية.