حياة وسيرة السيد المسيح (عليه السلام) في السينما الإيرانية

حياة وسيرة السيد المسيح (عليه السلام) في السينما الإيرانية

في السينما الإيرانية بعد الثورة الإسلامية، أُنتجت أعمال متعددة عن حياة وسيرة السيد المسيح (عليه السلام)، ورغم قلّتها، فإنها تُعد من الأعمال القيّمة والخالدة التي عُرضت على الشاشة.

وبحسب تقرير موقع متحف السينما الإيرانية الإخباري، سعى الكتّاب والمخرجون الإيرانيون، انطلاقًا من اهتمامهم بمختلف جوانب المجتمع، إلى إظهار بعض ملامح حياة السيد المسيح (عليه السلام)، وكذلك نشاطات المواطنين المسيحيين في إيران.

«الصليب الذهبي»… تكريم شهداء المسيحيين

في أوائل عقد التسعينيات (الهجرية الشمسية)، تناول عبد الله باكيدة في فيلمه «الصليب الذهبي» موضوعًا من موضوعات الجبهات لم يُطرق سابقًا.«الصليب الذهبي» فيلم في تصنيف الأكشن الحربي، من إخراج وكتابة وإنتاج عبد الله باكيدة، أُنتج عام 1371 هـ.ش.، وشارك في بطولته جعفر دهقان، محسن مكاري، ريمو ألكساندريان، حسين بخشيبور وأحمد جوهري.

تدور قصة الفيلم حول مجموعة من المقاتلين يُحاصرون أثناء تنفيذ مهمة عسكرية، فتُرسل مجموعة أخرى لإنقاذهم. خلال العملية يُؤسر شاب مسيحي يُدعى داوود. يلاحظ سعيد، وهو جندي شاب وصديق داوود، أن الصليب الذهبي الخاص بزميله معلق في عنق ضابط عراقي، فيدرك أن داوود قد أُسر، فيسعى لإنقاذه.

«اللقاء»… قصة حب في تقابل بين ديانتين

«اللقاء» فيلم من إخراج محمد رضا هنرمند وكتابة جمشيد ملك‌بور وهنرمند، أُنتج عام 1373 هـ.ش. في فترة كانت الأفلام الدينية تعتمد غالبًا على الروايات التاريخية، تحلّى محمد رضا هنرمند بالجرأة وقدّم فيلمًا بموضوع مختلف؛ إذ يروي قصة حب في تقابل بين ديانتين.

تُسرق كاميرا جانيت بتروسي، طالبة التصوير الفوتوغرافي، أثناء التقاطها صورًا للزهور وباعة الزهور في السوق. يقوم أمير، الشاب الذي يبيع الزهور مع والده في السوق، بملاحقة السارق واستعادة الكاميرا.

وبحجة الحصول على الصور المطبوعة له ولوالده التي التقطتها جانيت، يزور أمير هذه الفتاة المسيحية، ومع تطور العلاقة يطلب أمير الزواج منها، إلا أن جانيت ترفض طلب هذا الشاب المسلم.

«أكسيدان» و«أم القلب الذري»...أفلام لم تكن مرضية للمسيحيين

«أكسيدان» فيلم من إخراج وكتابة حامد محمدي وإنتاج منوشهر محمدي، أُنتج عام 1395 هـ.ش. نغار (ليندا كياني)، خطيبة أصلان (جواد عزتي)، التي تحلم بالعيش خارج البلاد، تسافر إلى الخارج دون علمه وبطريقة غير قانونية.

يسعى أصلان إلى إيجاد وسيلة للوصول إلى أوروبا لإعادتها، فيلجأ إلى تصرفات غريبة للحصول على تأشيرة إحدى الدول الأوروبية، من بينها ارتداء زي كاهن.

في هذا الفيلم، يؤدي تلاقي الديانتين الإسلامية والمسيحية إلى تحقيق الشاب لهدفه، إلا أن الفيلم أثار بعض الجدل بسبب المزاح مع الكهنة.

«بشارة المنجي»… المحور حول نبي السلام

«بشارة المنجي» مسلسل تلفزيوني من إخراج الراحل نادر طالب‌زاده، يتناول قصة السيد المسيح (عليه السلام) استنادًا إلى إنجيل برنابا.

أُنتج عام 1387 هـ.ش. في 13 حلقة، وعُرض في صيف عام 1389 على القناة الأولى. تدور الأحداث في زمن كانت فيه السلطة بيد الكهنة والرومان وحكم هيرودس الفاسد في يهودية (فلسطين)، حيث ظهر نبي يحمل رسالة التوحيد والعرفان. وقف في وجه ظلم وفساد هيرودس والرومان، لكن مكائد الكهنة أثمرت، فلبّى نداء ربه وارتقى.

«مريم المقدسة (عليها السلام)»… باسم أم المسيح

«مريم المقدسة» فيلم إيراني من إخراج شهريار بحراني وكتابة محمد سعيد بهمن‌بور، أُنتج بين عامي 1378–1379 هـ.ش.، وعُرض في صيف عام 1380، ولاقي استقبالًا واسعًا من الجمهور. كما عُرضت نسخته التلفزيونية بعد عام في قالب مسلسل قصير.

تدور أحداث الفيلم قبل ستة عشر عامًا من ميلاد المسيح، في زمن كان الناس ينتظرون فيه ولادة المسيح الموعود. يولد لعمران بنت، فتُسميها أمها مريم. وبسبب نذرٍ قطعته الأم قبل الولادة بأن تُكرّس ابنتها لخدمة المعبد حتى بلوغها، تُرسل مريم إلى المعبد، رغم أن أي فتاة لم تدخل المعبد من قبل…

الكلمة الأخيرة

في تاريخ السينما الإيرانية، يمكن العثور بكثرة على شخصيات أرمنية ومسيحية، في أفلام شبابية، وأفلام تجارية، وحتى أعمال جادة وقابلة للتأمل.

من هذه الأعمال:«أن تكون أو لا تكون» لكيانوش عياري، الذي يتناول حياة فتاة أرمنية محتاجة إلى زراعة قلب (قامت بدورها عسل بديعي)،و«ابن مريم» العمل المميز لحميد جبلي، عن صداقة بين ابن مؤذن وكاهن كنيسة في قرية حدودية،و«مصائب الآنسة» لمسعود أطیابي حول نذر عائلة أرمنية في أيام عزاء عاشوراء،إضافة إلى أعمال أخرى مثل:

«الضيافة» (مسعود كيميائي)، «الحنش الأحمر» (برويز شيخ طادي)، «تاكسي برتقالي» (إبراهيم وحيدزاده)، «أنا وزيبا» (فريدون حسن‌بور)، وغيرها.