في ذكرى رحيلها..دنيا فني‌زاده؛ فنانةٌ كانت عاشقةً للأطفال

في ذكرى رحيلها..دنيا فني‌زاده؛ فنانةٌ كانت عاشقةً للأطفال

دنيا فني‌زاده (20 تشرين الثاني/نوفمبر 1967 – 29 كانون الأول/ديسمبر 2016)، ابنة الفنان الراحل برويز فني‌زاده، كانت على مدى قرابة عقدين من الزمن محرّكة دمى شخصية «كلاه قرمزي» الشهيرة في التلفزيون والسينما الإيرانية.

بحسب ما أفاد موقع متحف السينما الإيرانية، وُلدت دنيا فني‌زاده في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1967 في طهران. وهي متزوجة من آبتين سهامي، وهو مصوّر سينمائي، ولهما ولدان هما أرشيا وسياوش.

منذ طفولتها، وبسبب مهنة والدها، كانت دنيا تحضر غالبًا مهرجانات الأطفال والناشئة، وتشاهد الأعمال المحلية والأجنبية المشاركة فيها. هذا الأمر جعلها تتعرّف منذ الصغر على طبيعة الإنتاجات العرائسية الموجّهة للأطفال والناشئة. ومع استفادتها المتزايدة من برامج «مركز تنمية الفكر للأطفال والناشئة»، وتكرار مشاهدتها لهذه الأعمال، نما شغفها بهذا المجال، فاختارت تخصص تحريك الدمى، وبقيت طوال حياتها في عالم الأطفال والناشئة. وكانت تعتبر أن هدفها الأساسي وهمّها الأكبر في الحياة هو إدخال الفرح إلى قلوب الأطفال والناشئة.

خاضت دنيا فني‌زاده أول تجربة لها في تحريك الدمى عام 1985 من خلال البرنامج التلفزيوني العرائسي «المظلّة مع أغنية المطر»، الذي أُنتج لقناة إيران الأولى في حلقات مدتها 25 دقيقة، وضم دميتين على شكل كتكوتين، حيث تولّت فني‌زاده تحريك إحداهما وأداء صوتها الغنائي. بعد ذلك شاركت في عمل بعنوان «الزاغ الفضولي» بإخراج رضا فيّاضي. ومن خلال هذه البرامج، رسّخت مكانتها تدريجيًا كمحرّكة دمى في التلفزيون. كما شاركت في تحريك الدمى في أعمال أخرى، من بينها «القط المغنّي» من إخراج كامبوزيا برتوي.

كان المخرج بهرام بيضائي قد عرض عليها التمثيل، لكنها رفضت ذلك احترامًا لرغبة والدها الذي لم يكن يحبّذ أن تصبح ابنته ممثلة.

قبل «كلاه قرمزي»، نفّذت دنيا فني‌زاده عدة أعمال عرائسية مع إيرج طهماسب وحميد جبلي، وكانوا على معرفة جيّدة بأسلوب عمل بعضهم البعض. غير أن شهرتها الواسعة تحققت مع برنامج «صندوق البريد» وظهور شخصية «كلاه قرمزي» فيه. هذه الشخصية لم يكن مخططًا لها أن تستمر طويلًا، لكنها بقيت وأصبحت أشهر أعمالها على الإطلاق. كما تعاونت في مسيرتها مع مرضية برومند، المخرجة ومحرّكة الدمى، ومع محمد أعلمي، ومحمد بحراني، مؤدي صوت دمية «جناب خان».

وفي أحد البرامج التلفزيونية، صرّحت لاحقًا بأنها عانت من مرض السرطان لمدة عشر سنوات، وأن الورم في يدها اليمنى كبر في السنتين أو الثلاث الأخيرة إلى حدّ أصبح مؤلمًا جدًا وسلبها القدرة على تحريك الدمى، لكنها واصلت العمل مستخدمة يدها اليسرى حتى قبيل وفاتها.

وفي صباح يوم الأربعاء 29 كانون الأول/ديسمبر 2016، وبعد صراع طويل مع مرض السرطان، توفيت دنيا فني‌زاده في أحد مستشفيات طهران.رحمها الله وأسكنها فسيح جناته.