وذكر موقع متحف السينما الإيرانية أن كنعان كياني وُلد عام 1932 في مدينة باكو، وبدأ مسيرته الفنية بدافع شغفه بالتمثيل عام 1949 وهو في السابعة عشرة من عمره، حيث التحق بالمسرح. وفي سن السابعة والعشرين دخل عالم السينما من خلال فيلم «عاصفة الحياة» الذي يُعد أول فيلم إيراني بعد فترة الركود السينمائي.
إلى جانب التمثيل، نشط كياني في مجال المكياج السينمائي، ويُعد من رواد هذا الفن في إيران، كما أضاف إلى مسيرته العمل كمقدم في الإذاعة والتلفزيون. وابتداءً من عام 1951 بدأ احتراف الدبلجة، وشارك في أفلام مثل «ضوء القمر الدامي» و«القطار» مقدماً أداءً مميزاً في مجال التمثيل الصوتي.
وفي الإذاعة، أدى على مدى سنوات طويلة شخصيات متعددة، من أبرزها شخصية «زرغنده» في برنامج «صباح الجمعة معكم». كما قام بالدبلجة لأفلام قديمة جسّد فيها أصوات ممثلين عالميين معروفين مثل توني كيرتس، دين مارتن وفينسنت برايس.
ويُعد كنعان كياني واحداً من أنجح صانعي الشخصيات في تاريخ الدبلجة الإيرانية، ولا سيما في مجال الرسوم المتحركة، حيث أدهش زملاءه بمهارته الفريدة. وقد خلد صوته في الذاكرة من خلال أدائه المتميز لشخصية القط الذكر في كرتون «بينوكيو»، إذ أظهر مقارنة أدائه المتقن مع أداء مرتضى أحمدي في دور الثعلب الماكر مدى سيطرته العالية على فن الدبلجة، وهو ما عبّر عنه أحمدي مراراً بإعجابه الكبير بموهبة كياني.
كما برز أداؤه الإذاعي في دور «زرغنده» ضمن برنامج «صباح الجمعة معكم» إلى جانب الفنان الراحل منوجهر نوذري (بدور «ملون») وفاطمة برزويي كرمانشاهي (بدور «نازيلا» زوجة ملون)، مؤكداً مكانته الفنية التي لا تقل عن كبار نجوم البرنامج.
ومن أشهر الأعمال التي شارك في دبلجتها فيلم «الهروب الكبير» (بدور ديفيد ماكالوم)، إضافة إلى أفلام كرتونية مثل «بينوكيو» و«روبن هود». كما تتوافر نماذج من صوته في أفلام عديدة، من بينها:
«المؤامرة» (1954)، «ضوء القمر الدامي» (1955)، «سهرة في الجحيم» (1956)، «السيد بنك نوت» (1958)، «الماس 33» (1967)، «ليلة الملائكة» (1968)، «يذبحون القط عند باب العرس» (1969)، «ابن زاينده رود» (1970)، «مع خالص تحياتي عزرائيل» (1970)، «داش آكل» (1971)، «الفرمان» (1981)، «شيلات» (1983)، «المرتزقة» (1984)، «الضجة الكبرى» (1984)، و«القطار» (1987).
وفي نهاية مسيرة فنية طويلة وحافلة بالعطاء، توفي كنعان كياني عام 2002.رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.