وذكر موقع متحف السينما الإيراني أن أكبر رادي وُلد في 10 مهر 1318 هـ.ش بمدينة رَشْت. أمضى السنوات الأربع الأولى من المرحلة الابتدائية في مدرسة عنصري برشت، وفي عام 1329هـ.ش، وبسبب إفلاس والده الذي كان يملك مصنعًا صغيرًا لتكرير السكر، هاجرت العائلة إلى طهران. أكمل الصفين الأخيرين من المرحلة الابتدائية في مدرسة صائب بطهران، وأنهى دراسته الثانوية في ثانوية الرازي الفرنسية عام 1338هـ.ش.

في العام نفسه التحق بجامعة طهران ودرس العلوم الاجتماعية. وبعد حصوله على درجة البكالوريوس، بدأ دراسة الماجستير في الجامعة نفسها، لكنه تركها لاحقًا دون إكمال، وبعد اجتيازه دورة إعداد المعلمين عام 1341 هـ.ش اتجه إلى مهنة التدريس.
ويُعد رادي أحد أهم أعمدة الكتابة المسرحية في إيران، إذ قُدمت أعماله على خشبة المسرح على أيدي كبار المخرجين المسرحيين، وتتلمذ على يديه عدد كبير من الفنانين. ويُعد الراحل هادي مرزبان من أكثر المخرجين الذين قدموا نصوص رادي على المسرح. وقد كتب رادي في كتابه «مكالمات» أن مرزبان «تعب كثيرًا مع مسرحياتي، ونال منها أجرًا قليلًا، وشيّبته مسرحياتي».

من جانبه، قال هادي مرزبان عن مكانة رادي في المسرح الإيراني: «كان رادي يمتلك عدسة مكبرة شديدة الدقة، يركز بها على قضية أو مشكلة اجتماعية ويضعها أمام أعيننا، رغم أننا ربما كنا نراها في المجتمع من دون أن ننتبه إليها. أسلوب رادي وقلمه تركا تأثيرًا عميقًا في الأجيال التي جاءت بعده وخلقا تيارًا واضحًا».
ومن أبرز مسرحيات أكبر رادي: «لحن المدينة الممطرة»، «ليل فوق الرصيف المبتل»، «ابتسامة السيد غيل المهيبة»، «إرث إيراني»، «بتمهّل مع الزهرة الحمراء»، «تانغو البيض الساخن»، «هاملت مع سلطة الموسم»، «ألحان شوكولاتية»، «نافذة زرقاء»، «السلم»، «موت في الخريف»، «من خلف الزجاج»، «غنِّ في الضباب» و«الصيادون». كما صدرت الأعمال الكاملة لهذا الكاتب الراحل والمؤثر في أربعة مجلدات بعنوان «على الخشبة الزرقاء» عن دار نشر قطره.

وتوفي الراحل أكبر رادي يوم الأربعاء 5 دي 1386 هـ.ش إثر إصابته بسرطان نخاع العظم. وقبل وفاته كتب رسالة إلى بهرام بيضائي بعنوان «أنت شجرة النور». وقد صادف يوم وفاة رادي عيد ميلاد بيضائي، الذي كتب بدوره رسالة رثاء قدّم فيها التعازي لعائلته وزوجته، وشبّه رادي بـ«الينبوع» وشموخ كتاباته بـ«هدير نهرٍ كان يجري من تحت أنامله». كما أهدى بيضائي مسرحيته «أفرا» (1386) هـ.ش إلى ذكرى أكبر رادي.