وذكرت وكالة متحف السينما الإيرانية أن ملصق هذه الدورة، الذي تولّى تصميمه مهدي دوائي، جاء برؤية تستلهم أحد الأعمال البارزة في تاريخ السينما الإيرانية، حيث وُضعت صورة من فيلم «شير سنكي» في محور الاهتمام، وهو فيلم يُعد من رموز السينما الإيرانية ذات الجذور العميقة والهوية الوطنية الواضحة.
وأضاف التقرير أن اختيار فيلم «شير سنكي» لملصق الدورة الرابعة والأربعين لمهرجان فجر السينمائي يحمل دلالة معنوية على ارتباط سينما اليوم بالإرث الثقافي والتاريخي والأسطوري لإيران، ويعكس اهتمام المهرجان بإعادة قراءة الهوية الوطنية في الأعمال السينمائية.
وأُقيمت مراسم إزاحة الستار عن ملصق الدورة الرابعة والأربعين للمهرجان الوطني لأفلام فجر، تزامناً مع ذكرى مولد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ويوم الأب، مساء يوم السبت 13 دي 1404 هـ.ش (3يناير 2026)، بحضور جمع من الفنانين والمسؤولين السينمائيين، وذلك في مقر أمانة المهرجان.
وفي مستهل الحفل، رحّب منوشهر شاهسواري، أمين عام المهرجان، بالحضور وهنّأ بمناسبة مولد أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، قائلاً: «آمل أن يكون هذا التزامن باعثاً على البركة لجميع أهل الثقافة والفن والحضارة في هذه الأرض. في العام الماضي سنحت لنا الفرصة لتقديم قدر من الوفاء للوطن والأرض والتاريخ والثقافة، من خلال أحد الأفلام المشرقة في تاريخ السينما الإيرانية، وهو فيلم (مادر) للراحل علي حاتمي. ويسعدني اليوم أن نواصل هذا النهج مرة أخرى بالاستفادة من أحد الأفلام البارزة في السينما الإيرانية وصورة لأحد عمالقة السينما في بلادنا، الذي يمكن تشبيهه في التاريخ والثقافة والحضارة الإيرانية بتخت جمشيد؛ فهو ظاهرة تمثل قدوة للجميع، ورمزاً للأخلاق والفن، وأؤكد أن اسم إيران لم يغِب يوماً عن لسانه، إلى جانب نظرته الوجدانية تجاه هذه الأرض».

قال إن الفيلم الذي شكّل محور المناسبة ركّز على صورة «الأب» بوصفه رمزًا للرجل الإيراني ونبله وارتباطه العميق بالأرض، معربًا عن أمله بأن تكون أرواح الراحلين من صنّاع الفيلم حاضرة بيننا. كما شكر الحاضرين من صُنّاع «شيرسنكي»، بينهم شمسي فضلاللهي، مسعود جعفري جوزاني، محمود كلاري، وإسحاق خانزادي.
ودعا جعفري جوزاني، ممثلًا عن فريق العمل، للكشف عن ملصقات مهرجان هذا العام، من تصميم الشاب مهدي دوائي، مستذكرًا حسين ملكي وأصغر همت. وأكد تكريم كبار السينما الراحلين مثل بهرام بيضائي وناصر تقوائي.
وأشار إلى أن ملصق المهرجان يحمل صورة علي نصيريان بما يرمز إلى شهامة أبناء هذه الأرض. كما أوضح تأجيل إعلان أسماء الأفلام بسبب ارتفاع مستوى الأعمال والحاجة لمراجعة اللوائح. وفي الختام شكر رائد فريدزاده على دعمه واستقرار الأمانة الدائمة، داعيًا إلى التواصل مع الجيل الشاب من السينمائيين مع الحفاظ على إرث الروّاد.

في هذا الحفل، حضر كلٌّ من مسعود جعفري جوزاني مخرج فيلم «شيرسنكي»، ومحمود كلاري، وإسحاق خانزادي، وشمسي فضلاللهي، وداريوش مودبيان، ورائد فريدزاده رئيس منظمة السينما، ونيكنام حسينيبور مستشار الوزير ورئيس مركز العلاقات العامة والإعلام في وزارة الثقافة، وهمایون أسعديان المدير العام لبيت السينما، وحبيب إسماعيلي، وعليرضا نجفزاده، وعليرضا حسيني، وآيدين ظريف بصفتهم أعضاء الهيئة الرئاسية لبيت السينما، وكذلك مريم بيركاري المديرة العامة لـ«تصويرشهر»، وفاطمة محمدي، ومهدي شفيعي، وحامد جعفري، وبهروز شعيبي، ومجتبى بهزاديان، ومحمد رضا فرجي، ورسول صادقي، وعليرضا إسماعيلي، ومسعود نجفي من مديري منظمة السينما.