صور عمارة باغ فردوس تعود إلى العصر القاجاري

صور عمارة باغ فردوس تعود إلى العصر القاجاري

يقع باغ فردوس في منطقة شميران قرب شارع ولي عصر وميدان تجريش، ويُعد اليوم مقرّ متحف السينما الإيرانية.

ووفقًا لما أفاد به الموقع الإخباري لمتحف السينما الإيرانية، فإن هذه الصور تعود إلى دوست محمد خان معيرالممالك، ودوست علي خان معيرالممالك، وعصمت الدولة ابنة ناصر الدين شاه، وهم من مالكي عمارة باغ فردوس في تلك الفترة.

وقد ورث دوست محمد خان معيرالممالك عمارة باغ فردوس عن جده، كما أُقيم في هذا المكان حفل زفافه من عصمت الدولة، والذي يُعرف بأنه أكثر حفلات الزفاف كلفة في تاريخ إيران.

الخلفية التاريخية

في العصر القاجاري، أُنشئت العديد من الحدائق في طهران، وكان باغ فردوس واحدة منها، حيث شُيّدت على يد أحد رجال بلاط محمد شاه القاجاري. ويُعد هذا الباغ جزءًا صغيرًا من حديقة فردوس الواسعة التي كانت تمتد قديمًا من أسد آباد وولنجك شمالًا، إلى إلهية جنوبًا، ووادي تجريش شرقًا، ومحمودية غربًا.

شهد باغ فردوس على مرّ تاريخه تعددًا في المالكين. ففي عهد القاجار، أُقيمت الحديقة في أراضي محمدية وضمت عمارتين شمالية وجنوبية. وكان مؤسس هذه الحديقة والعمارة الصيفية فيها حاجي ميرزا آقاسي، صدر أعظم محمد شاه.

لاحقًا، انتقلت ملكية الباغ إلى معيرالممالك، صهر ناصر الدين شاه، الذي قدّم له الشاه هذه الحديقة هديةً بمناسبة زواجه من ابنته. وبعد إكمال العمارة الجنوبية، أُقيم حفل الزفاف في هذا المكان.

بعد وفاة معيرالممالك، آلت الحديقة إلى ابنه دوست علي خان، إلا أنه لم يكن مهتمًا بالحفاظ عليها، وكان يكتفي عند قدومه إلى المصيف بنصب خيمته تحت أشجار الجميز، بل قام أيضًا بنزع أحجار الرخام من المبنى واستخدامها في واجهة عمارة الأميرية أو مدرسة النظام الحالية.

لاحقًا، اشترى تاجر من شيراز يُدعى حاجي ميرزا حسين الحديقة وقام بترميمها. وبعده تعاقب على ملكية باغ فردوس كل من ميرزا حسين الطهراني، وميرزا إسماعيل خان أمين الممالك، ومحمد ولي خان سبهسالار تنكابني.

عمل محمد ولي خان على إعمار العمارة والحديقة، وشغّل قناتها المائية، وأنشأ عدة برك ونوافير في أرجاء الباغ، إلا أن ديونه للتجارة المعروفة بـ«طومانيانس» أدت إلى استيلائهم على الحديقة. وبعد مدة، قامت الدولة آنذاك بمصادرتها مقابل الديون، وجرى بيع أراضيها لموظفي الوزارات بسعر يتراوح بين تومانين وثلاثة تومانات للمتر الواحد.

في العهد البهلوي وما بعده

في العصر البهلوي، دخل باغ فردوس مرحلة جديدة؛ ففي عام 1316 هـ ش (1937م)، وبأمر من علي أصغر حكمت وزير المعارف آنذاك، جرى شراء الحديقة وترميم عمارتها، وتأسيس ثانوية شابور تجريش فيها.

بعد الثورة الإسلامية، كانت العمارة لفترة تحت تصرف هيئة الإذاعة والتلفزيون ووزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، إلى أن تقرر من قبل مؤسسة الفارابي السينمائية، ومنظمة التراث الثقافي، وبلدية طهران تخصيصها كمتحف للسينما.

وفي شهر أيلول/سبتمبر من عام 2002، بدأ باغ فردوس فصلًا جديدًا من تاريخه، وتحول رسميًا إلى باغ–متحف فردوس أو متحف السينما الإيرانية.