غلام رضا تختي(5 سبتمبر 1930 _17 يناير 1968) كان بطل المصارعة الحرة وناشطا اجتماعيا وسياسيا، وحقق في اولمبياد ملبورن 1956 الميدالية الذهبية، ليكون ثاني رياضي ايراني ينال ذهبية اولمبية بعد علي حبيبي.
وقد تحولت حياته بما حملته من صعود وانجازات وتقلبات من الطفولة حتى الوفاة الى مادة ثرية للاعمال السينمائية والتوثيقية.
ووفقا لما أفاد به الموقع الاخباري لمتحف السينما الايرانية، ولد تختي في طهران في الخامس من سبتمبر 1930 وتوفي في 17 يناير 1968 وهو اليوم الذي جرى اعتماده يوما لتخليد ذكرى هذا البطل الوطني تختي على الشاشة الكبيرة

شهدت السينما الايرانية انتاج فيلمين بارزين عن حياة تختي:
"غلامرضا تختي" 2018 من اخراج بهرام توكلي ويتناول طفولته الفقيرة في جنوب طهران وبدايات شغفه بالمصارعة وتدربه الفردي في مسجد سليمان وصولا الى اكتشاف موهبته في نادي بولاد وقد حظي الفيلم باهتمام خاص في مهرجان فجر السينمائي.
"جهان بهلوان تختي"(1997) من اخراج علي حاتمي وبهروز افخمي ويركز على الجوانب الرياضية والاجتماعية في حياة تختي مع معالجة درامية لقضية وفاته.
يتميز فيلم بهرام توكلي ببنائه السردي المتماسك ومقاربته المتوازنة والمحايدة لشخصية تختي فضلا عن اعتماده التصوير بالابيض والاسود بذكاء فني لافت واستخدام اسلوب الفلاش باك اضافة الى اداء تمثيلي منسجم لثلاثة ممثلين جسدوا تختي في مراحل عمرية مختلفة.
وقد شارك في البطولة كل من حميد رضا اذرنك، ماهور الوند، فرهاد آئيش ، بهنوش طباطبائي، اتيلا باسياني وآخرين.

مشروع علي خاتمي غير المكتمل
كان المخرج الراحل علي حاتمي يحلم منذ سنوات بانجاز فيلم عن حياة وموت تختي وبدأ تصوير بعض المشاهد المتعلقة بطفولته وشبابه الا ان تدهور حالته الصحية ووفاته حالا دون اكمال المشروع.
لاحقا حاول بهروز افخمي اعادة بناء الفكرة مقدما فيلما يركز على لغز وفاة تختي اكثر من سيرته الا ان العمل لم يحظ بترحيب واسع بسبب اجوائه القاتمة.

الوثائقيات
الى جانب الافلام الروائية انتج وثائقيان مهمان عن تختي:
"جهان بهلوان"1959 للمخرج وارطان انتانسيان ويتميز بقربه الشديد من بيئة تختي واصدقائه.
"شهسوار" 2019 للمخرج علي شاه محمدي ويعد من اكثر الوثائقيات اكتمالا عن حياة هذا البطل حيث ادى مجيد خدائي دور تختي بينما تولى برويز برستويي السرد الصوتي.
وفي ظل الاهتمام العالمي ولاسيما في هوليوود بانتاج اعمال عن الشخصيات الوطنية لتعريف الاجيال الجديدة بها، يؤكد صناع السينما الايرانية ضرورة عدم الاكتفاء بما انجز حتى الان عن جهان بهلوان تختي والدعوة الى انتاج افلام ومسلسلات جديدة في انماط فنية متعددة تليق بمكانته التاريخية والانسانية.
