"أحمد"... رواية بسيطة بعمق انساني عن الشهيد القائد أحمد كاظمي

"أحمد"... رواية بسيطة بعمق انساني عن الشهيد القائد أحمد كاظمي

بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد القائد الشهيد أحمد كاظمي، عرض فيلم "أحمد" على شاشات السينما في مختلف أنحاء ايران، متزامناً مع الذكرى الثانية والعشرين لزلزال مدينة بم، ليقدّم سرداً سينمائياً هادئاً وعميقاً عن أحد الوجوه البارزة في تاريخ المفاومة والعمل الميداني بعد الحرب.

فيلم "أحمد" من اخراج أمير عباس ربيعي، وانتاج حبيب والي نجاد، وكتابة أمير عباس ربيعي ورضا محبي نوري، وقد حصد ثلاث جوائز سيمرغ بلورية اضافة الى دبلوم شرف لأفضل ممثلة دور أول في الدورة الثانية والأربعين من مهرجان فجر السينمائي الدولي.

ووفقاً لما نشره الموقع الاخباري لمتحف السينما الايرانية، يأتي هذا الفيلم في وقت أصبحت فيه نسبة كبيرة من الانتاجات السينمائية خاضعة لمنطق السوق والانماط المستوردة، ليؤكد أهمية السينما بوصفها أداة ثقافية فاعلة في تعزيز الهوية الوطنية والايرانية-الاسلامية، واعادة تعريف القيم والسلوكيات ونقلها الى الاجيال الجديدة.

في مقابل سينما تبحث غالباً عن الربح، يتناول فيلم "أحمد" موضوعه من زاوية بعيدة عن الحسابات التجارية، مقدماً صورة صادقة لثقافة ايرانية اصيلة تتجسد من خلال بطل وطني. فالفيلم لايقف عند حدود العمل الدعائي أو الشعاراتي، بل يقدّم رواية نابعة من الايمان، تجسد مفاهيم الثورة الاسلامية والمقاومة والهوية المحلية ضمن نسيج درامي متماسك وشخصيات انسانية قريبة من المتلقي.

في 5 دي 1382 هـ.ش(26 ديسمبر 2003)، هزّ زلزال مدمر مدينة بم، وفي أقل من 24 ساعة، حضر الى ساحة الكارثة رجل من طراز خاص، هو الشهيد أحمد كاظمي، ليتولى ادارة الأزمة بروح المسؤولية والتضحية.

الفيلم يسلّط الضوء على هذه المرحلة الأقل تناولاً في حياته، حين كان قائداً للقوات البرية في الحرس الثوري الاسلامي، ويعرض دوره الميداني خارج ساحات القتال العسكرية.