ووفقًا لما نشره الموقع الإخباري لمتحف السينما الإيرانية، وُلد فيروز بهجتمحمدي في 15 مرداد 1315هـ.ش (6 أغسطس 1936) بمدينة تبريز، وتوفي في 22 دي 1378هـ.ش (12 يناير 2000) عن عمر ناهز 63 عامًا. وبعد إنهائه الدراسة الثانوية عام 1338، اتجه إلى التمثيل المسرحي، قبل أن يبدأ نشاطه في الأعمال التلفزيونية والسينمائية عام 1348.
بداياته الفنية
كانت انطلاقته السينمائية من خلال فيلم «غاو» (البقرة) للمخرج داريوش مهرجويي عام 1348، حيث ترك—على الرغم من قصر الدور—حضورًا راسخًا في ذاكرة المشاهدين. وفي العام نفسه، شارك في مسرحية «سلطان مار» خلال شهري سبتمبر وأكتوبر.
وفي عام 1353، قدّم أداءً لافتًا في فيلم «شازده احتجاب»، كما شارك في الفيلم القصير «كتيبه» (16 ملم) للمخرج فريبرز صالح، المستوحى من قصيدة للشاعر مهدي أخوان ثالث، والذي أُنتج لصالح التلفزيون الوطني الإيراني. ولاحقًا، عام 1361، ظهر في الفيلم التلفزيوني القصير «صباح النصر» للمخرج رامبد لطفي، والذي تناول الحرب العراقية–الإيرانية.
أدواره التلفزيونية
على شاشة التلفزيون، يُعد دوره في شخصية «طغاي» في مسلسل «سربداران» من أكثر أدواره رسوخًا، حيث جسّد شخصية تاريخية ملحمية تطلبت مزيجًا من الصلابة الجسدية والأداء النفسي العميق، مؤكّدًا قدرته على إحياء الشخصيات التاريخية بتفاصيل دقيقة ومؤثرة.كما شارك في أفلام أخرى، من بينها فيلم «كاروان»، وهو إنتاج مشترك بين إيران والولايات المتحدة وألمانيا. وبعد انتصار الثورة الإسلامية، ظهر عام 1359 في فيلمين من إخراج غلامعلي عرفان هما «قالوا هم الثلاثة» و«السيد هيروغليف»، إلا أنهما لم يُعرضا للجمهور آنذاك.
مسيرة فنية راسخة
يعكس رصيده الفني أن فيروز بهجتمحمدي كان ممثلًا يعتمد على الحضور البدني المتماسك، والنطق المدروس، وبناء الشخصيات المؤثرة، حتى في الأدوار المحدودة، ما جعله واحدًا من الوجوه المميزة لجيلٍ كامل من الفنانين الإيرانيين.
الرحيل
رحل فيروز بهجتمحمدي بشكل مفاجئ أثناء مشاركته في تصوير مسلسل «نرجس» من إخراج شابور قريب، حيث وافته المنية في 22 دي 1378. وقد دُفن في قطعة الفنانين بمقبرة بهشت زهرا في طهران، ليطوي برحيله صفحة فنانٍ ترك أثرًا عميقًا في الذاكرة الثقافية الإيرانية.رحم الله فيروز بهجتمحمدي، الذي ظل حضوره الفني شاهدًا على مرحلة مهمة من تاريخ السينما والمسرح في إيران.