وبحسب موقع متحف السينما الإيرانية، فإن ناصر ممدوح، الممثل الصوتي والممثل المخضرم في إيران، اتجه بعد حصوله على شهادة الثانوية العامة إلى الكتابة بدافع اهتمامه بالتمثيل، إلا أن جمال صوته قاده إلى مجال الدبلجة. وفي عام 1344 هـ.ش، حين كان في الثالثة والعشرين من عمره، تعرّف على زوجته، وتوّج هذا التعارف بالزواج عام 1347 هـ.ش. وكان ناصر ممدوح معروفاً بحبه الكبير لعائلته، إذ قضى وقتاً طويلاً مع زوجته حتى وفاتها، واشتهر بكونه رجلاً عائلياً بكل معنى الكلمة. وقد توفيت زوجته بعد فترة من المرض عام 1396 هـ.ش.
في البداية كان ناصر ممدوح مهتماً بالسينما، وفي عام 1340 هـ.ش كتب سيناريو بنفسه وقدّمه إلى المنتج السينمائي المعروف مهدي ميثاقية بهدف دخول هذا المجال. وقد أدرك ميثاقية موهبته واقترح عليه العمل في الدبلجة، وعرّفه على عطاء الله كاملي، أحد رواد الدبلجة في إيران، الذي قبله دون إجراء أي اختبار.
تلقى ناصر ممدوح تدريباً في الدبلجة لمدة عام تحت إشراف عطاء الله كاملي، إلى جانب كبار فناني الدبلجة مثل منوتشهر إسماعيلي، جاله كاظمي، جنكيز جليلوند ورفعت هاشمي. وبعد تجربته في دبلجة الأفلام السينمائية، اتجه إلى دبلجة الأعمال التلفزيونية لدى محمد خواجويها المعروف بـ«السيد ماني» في القناة الثانية. وكان أول عمل تلفزيوني له في الدبلجة مسلسل «دكتور كيلدر». ومن أبرز الأعمال التي شارك في دبلجتها: «سبارتاكوس»، «باتون»، «محمد رسول الله» وسلسلة أفلام «هاري بوتر».
التعليق الصوتي للأفلام الوثائقية
في عقد الأربعينيات (الهجري الشمسي)، بدأ ناصر ممدوح التعليق الصوتي للأفلام الوثائقية بطلب من هوشنك لطيفبور. وبعد الثورة الإسلامية شهدت الأفلام الوثائقية نمواً كبيراً، مما دفعه إلى تكثيف نشاطه في هذا المجال. ومن أشهر أعماله الوثائقية: «الحضارة النائمة»، «يلوستون»، «نهاية الرأفة» و«رجل الابتسامة».
التمثيل
دخل ناصر ممدوح مجال التمثيل قبل الثورة الإسلامية، وكان أول ظهور سينمائي له في فيلم «في امتداد الليل» من إخراج برويز صياد عام 1356 هـ.ش. ومن أبرز المسلسلات التي شارك فيها: «طريق الليل» و«إغماء».
تقديم البرامج
عمل ناصر ممدوح أيضاً كمقدم لعدد من البرامج التلفزيونية، من بينها «المسابقة الكبرى 101»، المسابقة الشهيرة «خمنوا»، وبرنامج «فن الدبلجة».
ناصر ممدوح في وثائقي «رجل الابتسامة»«رجل الابتسامة» هو فيلم وثائقي يتناول حياة ناصر ممدوح، أخرجه أبو الفضل توكلي عام 1394 هـ.ش. وبعد الانتهاء من وثائقي «مولود المودة» الذي تناول حياة الأستاذ إيرج رضائي، اقترح الأخير على توكلي أن يكون موضوع العمل التالي عن ناصر ممدوح. وبعد اللقاء مع ناصر ممدوح وموافقته، بدأ توكلي تصوير الوثائقي. وشارك في الفيلم زوجة ناصر ممدوح وولداه آرش وآبتين، كما استعرض الوثائقي مواقع المسارح والاستوديوهات التي بدأ فيها مسيرته الفنية.
وأوضح توكلي أن سبب اختيار عنوان «رجل الابتسامة» يعود إلى الابتسامة الدائمة على وجه ناصر ممدوح، واصفاً إياه بأنه رجل حساس المشاعر، يبكي في بعض مشاهد الفيلم، لكن ابتسامته لا تفارقه أبداً، ويتمتع بقلب نقي، ويُعرف بين الممثلين الصوتيين بابتسامته الدائمة. وقد عُرض الوثائقي «رجل الابتسامة» في 27 آذر 1395 هـ.ش على قناة الوثائقي.