ووفقاً لما أفاد به موقع متحف السينما الإيراني، كانت تُقام في تلك الفترة جلسات عرض ونقد الأفلام في نادي السينما ببندر أنزلي بحضور مخرجين كبار مثل عباس كيارستمي وكيانوش عياري وأمير نادري، وكان إسکويي يشارك فيها بوصفه أصغر أعضاء النادي. وفي عام 1366 هـ.ش (1987م) اتجه إلى صناعة الأفلام بوصفه أحد أعضاء نادي السينما في بندر أنزلي، ثم واصل نشاطه في جمعية سينما الشباب الإيراني.
أكمل إسکويي دراسته في كلية السينما والمسرح بجامعة الفنون، وحصل عام 1399 هـ.ش (2020م) على شهادة الدرجة الأولى الفنية في إخراج الأفلام الوثائقية بموافقة مجلس تقييم الفنانين والكتاب والشعراء في إيران. كما شارك في «معسكر المواهب في برلين» وأكاديمية مهرجان أمستردام للأفلام الوثائقية، وعدد من الأكاديميات الأخرى تحت إشراف أساتذة بارزين مثل ألبرت مايرلز وفريدريك وايزمان وريتشارد ليكاك وروس ماك إلوي.
أخرج إسکويي أول فيلم وثائقي–روائي له بعنوان «ولادة أخرى» في سن الثامنة عشرة، بتمويل من بيع كتبه الخاصة. ثم أخرج بين عامي 1367 و1377 هـ.ش سبعة أفلام روائية أخرى. وكان فيلمه الوثائقي الأول «بيتي الأم، المستنقع» (1378 هـ.ش) قد شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان أمستردام السينمائي الوثائقي (IDFA).

ومنذ آذار 1385 هـ.ش (2006م)، تولّى إسکويي لمدتين عضوية اللجنة التخصصية للسينما الوثائقية في أكاديمية الفنون الإيرانية إلى جانب منوشهر طياب وخسرو سينايي ومحمد رضا أصلاني. وفي عام 1389 هـ.ش (2010م) نال جائزة «الشخصية الثقافية العالمية للعام» في مجال تطوير الثقافة المحلية من مؤسسة «برنس كلاوس» الهولندية، كما كرّمته جمعية صنّاع الأفلام الوثائقية الإيرانية في مهرجان بيت السينما تقديراً لمسيرته الطويلة في صناعة الأفلام الوثائقية. كذلك كرّمته إدارة الثقافة والإرشاد الإسلامي في محافظة جيلان عام 1393 هـ.ش (2015م) تقديراً لأبحاثه الوثائقية والميدانية حول تاريخ التصوير في جيلان.
إسکويي عضو في الهيئة المؤسسة لـ«جمعية الأنثروبولوجيا والثقافة» ومستشارها العلمي، كما انضم عام 1378 هـ.ش إلى جمعية صنّاع الأفلام الوثائقية الإيرانية. وقد أخرج حتى الآن 15 فيلماً، وشارك في تحكيم العديد من المهرجانات السينمائية والتصويرية، وهو عضو في عدد من الهيئات والجمعيات السينمائية والفنية داخل إيران وخارجها، إضافة إلى تدريسه صناعة الفيلم الوثائقي في مدن مختلفة.
وفي حوار مع مشروع التاريخ الشفهي لمتحف السينما الإيراني، قال إسکويي إنه وُلد في 21 سبتمبر 1969 في طهران، وأعرب عن سعادته لأن هذا اليوم أصبح لاحقاً «اليوم الوطني للسينما». وأضاف أنه نشأ في أسرة متوسطة وكان يدرس ويشارك في المسرح منذ طفولته، وأن التمثيل المسرحي قرّبه من عالم الفن وساعده على صنع أول أفلامه «ولادة أخرى» من خلال بيع كتبه الشخصية.
وأوضح إسکويي أن رؤيته لأول مرة للصورة الكبيرة على شاشة السينما جعلته يدرك رغبته في خلق عمل فني خاص به، فاتجه إلى التصوير الفوتوغرافي، الذي علّمه كيفية التواصل مع الناس عبر الكاميرا. وأشار إلى أن لقاءاته مع سكان القرى ساعدته على فهم مفهوم الثقافة وأهمية توثيق الواقع.

وتحدث مخرج فيلم «الأحلام عند الفجر» عن بداياته في السينما الوثائقية، مؤكداً أنه درس الإخراج السينمائي في الجامعة وتتلمذ على أيدي أساتذة بارزين، وأنه تدريجياً اتجه نحو السينما الوثائقية بهدف توثيق ما يوشك على الاندثار من حياة الناس وثقافتهم.
كما أشار إلى اهتمامه بجمع الوثائق البصرية، موضحاً أنه يجمع البطاقات البريدية والصور التاريخية لإيران منذ العهد القاجاري حتى بدايات الثورة، إضافة إلى وثائق من أكثر من خمسين دولة. وأكد أن مشروعه البحثي يشبه عمل مراكز التراث البصري، حيث يتم توثيق الصور التاريخية بالتعاون مع الناس وإعادتها إليهم بعد رقمنتها.
وفي ختام حديثه، شدد مهرداد إسکويي على أنه سيواصل جهوده من أجل تطوير السينما الوثائقية الإيرانية ما دام على قيد الحياة.