وبحسب ما أفاد به موقع متحف السينما الإيرانية، يُعد سيروس الوند إلى جانب كامران قدكجيان، عليرضا داوودنجاد، ومهدي فخيمزاده من مخرجي الجيل الثاني في السينما الإيرانية، الذين بدأوا مسيرتهم الإخراجية في خضم أزمات السينما خلال سبعينيات القرن الماضي.
بدأ الوند نشاطه الفني ناقدًا سينمائيًا في فترة ما قبل الثورة الإيرانية، حيث كتب في مجلتي ستاره سينما وفردوسي، ثم واصل مسيرته في مجال كتابة السيناريو. وفي عام 1974 أخرج أول أفلامه السينمائية الطويلة بعنوان «سنجر»، إلا أن الفيلم مُنع من العرض. وفي عام 1977 قدّم فيلم «فرياد زير آب» (صرخة تحت الماء) الذي حظي بإقبال واسع آنذاك.
بعد الثورة، حقق سيروس الوند نجاحًا لافتًا عام 1992 من خلال فيلم «مرة واحدة إلى الأبد»، حيث نال جائزة السيمرغ البلوري لأفضل إخراج في الدورة الحادية عشرة من مهرجان فجر السينمائي. كما أُقيم في 29 آب 2019 حفل تكريم له ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين لاحتفالات السينما الإيرانية (بيت السينما)، وذلك في قاعة إيوان شمس بطهران، إلى جانب ثلاثة فنانين آخرين.

السيرة المهنية
بدأ سيروس الوند مسيرته الاحترافية في السينما عام 1971، حيث شارك في سن 21 عامًا ككاتب في فيلم «ميثاق الغضب» للمخرج سعيد مطلبي. ورغم أن هذا العمل لم يحقق نجاحًا كبيرًا مقارنة بأعماله اللاحقة مثل فيلم «الأيدي الملوثة»، إلا أنه شكّل تجربة مهمة له وأتاح له التعاون مع نجوم بارزين مثل محمد علي فردين، داوود رشيدي، إيرج قادري، وحامده حامدي.
شهد عام 1999 مرحلة حافلة بالنشاط في مسيرته السينمائية، وكان من أبرز أعماله في تلك الفترة فيلم «الأيدي الملوثة» الذي أخرجه وكتب سيناريوه، ونجح من خلاله في ترسيخ مكانته بين صناع السينما، لا سيما بتعاونه مع ممثلين بارزين مثل أبو الفضل بورعرب، هدية طهراني، عسل بديعي، وأمين حيائي.
كما شارك عام 2014 في فيلم «هذه التفاحة لك أيضًا»، متعاونًا مع فنانين من بينهم بيجمان بازغي، رعنا آزاديور، جنكيز جليلوند، وبريناز إيزديار.
وعلى الرغم من شهرته ككاتب سيناريو، إلا أن سيروس الوند عمل أيضًا في مجالات أخرى، منها الإخراج، الإنتاج، التمثيل، تصميم الديكور، وإدارة المشروع في السينما والتلفزيون.

أبرز الأعمال والجوائز
من أهم أعماله الإخراجية: عروس برفية، هذه التفاحة لك أيضًا، البرتقال الدموي، المرأة الثانية، المصيدة، الخلاص في ثماني دقائق وعشرين ثانية، الورقة الرابحة، المزعج، الأيدي الملوثة، الكأس، فندق الكرتون، الوجه، مرة واحدة إلى الأبد، الصدام، ليلة الحادثة، الشحنة، الأنقاض، الجذور في الدم، النفس المقطوع، صرخة تحت الماء، ليلة مشمسة، وبندري.
أما في مجال الإنتاج، فقد قدّم أفلامًا مثل الخلاص في ثماني دقائق وعشرين ثانية، الورقة الرابحة، المزعج، الكأس، فندق الكرتون، والوجه. كما شارك كممثل في فيلمين هما بنبست والمزعج، وعمل مصممًا للديكور في فيلم ليلة الحادثة، ومديرًا للمشروع في فيلم الورقة الرابحة.

حقق سيروس الوند العديد من النجاحات في المهرجانات السينمائية، إذ فاز عام 1992 بجائزة السيمرغ البلوري لأفضل إخراج عن فيلم «مرة واحدة إلى الأبد»، كما رُشّح في العام نفسه لجائزة أفضل سيناريو عن الفيلم ذاته. وفي عام 2003 رُشّح لجائزة أفضل إخراج عن فيلم «الورقة الرابحة» في الدورة الثانية والعشرين من مهرجان فجر السينمائي.
ويُعد فيلم «الأيدي الملوثة» الأعلى تقييمًا جماهيريًا في مسيرته، في حين كان فيلم «سلام على الحب» الأقل تقييمًا بين أعماله، وفق آراء الجمهور.