كاظم أفرندنيا… خمسون عامًا من العطاء الفني والتمثيل النزيه

كاظم أفرندنيا… خمسون عامًا من العطاء الفني والتمثيل النزيه

يُعدّ الفنان الإيراني كاظم أفرندنيا من الوجوه البارزة في الدراما التلفزيونية، إذ تمتد مسيرته الفنية لأكثر من خمسين عامًا من الحضور المتواصل والتمثيل الملتزم، مقدّمًا عشرات الأعمال التي رسّخت مكانته لدى الجمهور.

وشارك أفرندنيا منذ سبعينيات القرن الماضي في عدد كبير من المسلسلات التلفزيونية التي عُرضت على القنوات الإيرانية المختلفة، وتنوّعت أدواره بين الأعمال التاريخية، والاجتماعية، والدينية، ما يعكس قدرته على التلوّن الفني والاستمرارية عبر الأجيال.

ومن أبرز أعماله في السنوات الأخيرة مسلسلات غلریزان (2006)، بيت في الظلام (2003)، غزال الشهر التاسع (2004)، والوثيقة الأصلية (2002)، إضافة إلى حضوره اللافت في مسلسلي النوم واليقظة والحمّى خلال مطلع الألفية الجديدة.

كما شارك في أعمال مميزة عُرضت في مواسم دينية ووطنية خاصة، مثل النخلة والوحدة، رمال الشهادة، رحلة المطر، والسقوط، إلى جانب مسلسلات اجتماعية تركت صدى واسعًا لدى المشاهدين، من بينها مثل المطر، رائحة التراب، وزفاف 77.

وفي تسعينيات القرن الماضي، كان أفرندنيا حاضرًا بقوة في أعمال مثل الأبطال، السوط في مهب الريح، ريح كالبالون، ميثاق الدم، وأرضي والمقنّعون. كما شارك في أعمال وثائقية وتاريخية، من بينها تاريخ العلاقات الإيرانية – البريطانية.

أما في بداياته الفنية، فقد لمع اسمه في المسلسل التاريخي الشهير أبطال تنكستان (1971–1973)، إلى جانب مشاركته في أعمال أخرى مثل الغزاة وفي انتظار الربيع، التي شكّلت انطلاقته الحقيقية في عالم التمثيل.

ويمثّل مشوار كاظم أفرندنيا نموذجًا للفنان الملتزم الذي حافظ على حضوره واحترامه الفني عبر عقود طويلة، مقدّمًا تجربة غنية تؤكد أن الاستمرارية والصدق في الأداء هما سرّ البقاء في ذاكرة الجمهور.

توفي كاظم أفرندنیا في ليلة الأول من شهر بهمن عام 1395 هـ.ش(2016 م)، بعد أن أُصيب بصداع حاد تلاه نزيف وسكتة دماغية في منزله، فنُقل إلى المستشفى.

وبعد خضوعه لثلاث عمليات جراحية في الدماغ، دخل في غيبوبة استمرت حتى وفاته. وقد فارق أفرندنیا الحياة صباح يوم السبت 9 بهمن 1395، بعد تسعة أيام من الغيبوبة الدماغية، عن عمر ناهز 71 عامًا، ودُفن في قطعة الفنانين في مقبرة بهشت زهرا.