ووفقًا لما نشره موقع متحف السينما الإيرانية الإخباري، يُعد شهاب حسيني الابن الأكبر في عائلته، وله شقيق واحد وشقيقتان، وتعود أصوله إلى مدينة تنكابن في محافظة مازندران. كان والده، سيد فخرالدين حسيني، مدرسًا ومترجمًا لأعمال أدبية عالمية شهيرة مثل «عشرون ألف فرسخ تحت البحر» و«حول العالم في ثمانين يومًا»، إضافة إلى كتاب «نظرة إلى إيران». أما والدته فكانت مسعفة متنقلة، وهو ما جعل حسيني يقضي جزءًا من طفولته في مدينة خرم آباد.
بدأ شهاب حسيني دراسته الجامعية في قسم علم النفس بجامعة طهران، إلا أن شغفه بالتمثيل ظهر مبكرًا، حيث اتجه منذ عام 1992، وهو في التاسعة عشرة من عمره، إلى دراسة فنون التمثيل من خلال الالتحاق بدورات الأستاذ حميد سمندريان، وخضع خلال عام واحد لتدريبات مكثفة في الأداء المسرحي.

كما شارك خلال تلك الفترة في تدريبات مسرحية مع طلاب كلية الفنون، من بينهم بارسا بيروزفر ويوسف تيموري. وبعد عامين من الدراسة الجامعية، انسحب من الجامعة بنيّة الهجرة إلى كندا حيث كان يقيم عمه، إلا أن هذه الخطوة لم تكتمل، وانشغل بعدها بأداء الخدمة العسكرية. وفي النهاية عاد إلى شغفه الأساسي، وهو التمثيل.
وفي عام 1995، تزوج من زميلته في فرقة المسرح بريتشهر قنبري، وأنجبا طفلين:الأول محمد أمين، وُلد في 14 بهمن 1382، بالتزامن مع عيد ميلاد والده، والثاني أمير علي، وُلد في 20 مرداد 1390.
بداية المسيرة الفنية
بدأ شهاب حسيني مسيرته المهنية من خلال التعليق الصوتي في الإذاعة، قبل أن يدخل عالم التلفزيون عام 1998 عبر تقديم برنامج «أوكسجين». أما انطلاقته التمثيلية فكانت عام 2000 في مسلسل «بعد المطر»، فيما ظهر سينمائيًا لأول مرة عام 2001 في فيلم «رخساره» للمخرج أمير قويدل.
وشكّل مسلسل «مدار صفر درجة» (2006) للمخرج حسين فتحي نقطة التحول في مسيرته التلفزيونية، بينما لفت الأنظار سينمائيًا من خلال أفلام مثل «أطفال أبديون»، «شمعة في الريح»، «محيا» و«دل شكسته». وفي عام 2008، بلغ ذروة شهرته بفيلم «سوبر ستار»، الذي نال عنه جائزة أفضل ممثل في مهرجان فجر.
عام 2009، جسّد شخصية الشهيد عباس بابايي في مسلسل «شوق الطيران»، محققًا نجاحًا جماهيريًا كبيرًا. كما شارك عام 2013 في مسلسل «شهرزاد»، وهو أول أعماله في الدراما المنزلية، مجسدًا شخصية قباد، في ثاني تعاون له مع المخرج حسن فتحي.
وعلى الرغم من نشاطه المكثف في السينما، واصل حسيني تعاونه مع التلفزيون، حيث تولّى دور الراوي في عدة مواسم من مسلسل الرسوم المتحركة «شكرستان» بعد وفاة الفنان مرتضى أحمدي.
الحضور العالمي والإخراج
في عام 2011، شارك في فيلم «انفصال نادر عن سيمين» للمخرج أصغر فرهادي، مجسدًا شخصية حجت، وهو الدور الذي منحه أول اعتراف دولي، حيث فاز مع باقي الممثلين بجائزة الدب الفضي لأفضل ممثل في مهرجان برلين السينمائي، إضافة إلى عدة جوائز محلية وترشيحات دولية.
دخل حسيني مجال الإخراج عام 2013 بفيلم «ساكن الطابق الأوسط»، وتبعه بإخراج الفيلم القصير «تعال معي» عام 2015. ومن أحدث أعماله الإخراجية فيلم «مقيمو اللا مكان والكاتب الميت».

الجوائز والتكريمات
يُعد شهاب حسيني من أكثر الممثلين الإيرانيين تتويجًا بالجوائز، ومن أبرز إنجازاته:
• جائزة أفضل ممثل في مهرجان كان السينمائي 2016 عن فيلم «البائع»
• جائزة السيمرغ البلوري من مهرجان فجر (2008)
• الدب الفضي من مهرجان برلين (2011)
• وسام فارس (شوفالييه) من فرنسا عام (2020)
• ميدالية ذهبية للإنجاز الفني من جامعة ALU في كاليفورنيا (2017)
• جوائز أفضل ممثل من مهرجان بيت السينما ومهرجان حافظ عن فيلم «البائع»
