أكد شاهسواري أن التغيير ضرورة حتمية، مشدداً على أن كل فرد يتحمل مسؤولية تجاه وطنه، وأن مهرجان فجر بوصفه حدثاً وطنياً لا يمكن أن يبقى أسير الأساليب القديمة دون مراجعة. وأوضح أن التغييرات التي أُجريت هذا العام ركزت أكثر على الشكل، بينما ما زالت الحاجة قائمة إلى حوار جماعي أعمق حول مضمون وهوية المهرجان.
وأشار إلى أن السينما الإيرانية لها «ذوو مصلحة» كُثُر، وليست ملكاً لصنّاع الأفلام وحدهم، بل تشمل الجمهور، الإعلام، المؤسسات، والمجتمع ككل، مؤكداً أن استمرار المهرجان مرهون بالتفاهم والتعاون بين جميع هؤلاء، بعيداً عن الاستقطاب السياسي.
وحول إلغاء هيئة اختيار الأفلام، أوضح أنه لا يفضّل وصف الأمر بـ«الحذف»، بل «تغيير آلية الاختيار»، مؤكداً تحمّله الكامل لمسؤولية قراراته واستعداده للدفاع عنها. وبيّن أن المهرجان فضاء للنمو واكتشاف الطاقات الشابة، حيث إن نسبة كبيرة من الأفلام المشاركة هذا العام هي أعمال أولى أو ثانية لمخرجيها.
وشدد شاهسواري على أن السينما الإيرانية واجهت عبر تاريخها أزمات وتحولات كبرى، لكنها استمرت وتطورت حتى وصلت إلى مكانة عالمية متميزة، معتبراً أن السينما اليوم تمثل صوت الناس، وتعبّر عن آلامهم وأفراحهم وهويتهم الثقافية.
وأكد أن غياب بعض الفنانين الكبار لا يجب أن يُفسَّر كإقصاء أو قطيعة، فالعالم والسينما في حالة حركة دائمة، ويجب إفساح المجال للأجيال الجديدة دون إنكار فضل الرواد. كما شدد على أن المهرجان ليس مكاناً للعقاب بل للتكريم، وأن الحكم يجب أن يكون على الأعمال لا على أصحابها.
وفي ما يخص البرمجة وتغيير مواعيد العروض، اعتذر عن الإرباك الحاصل، موضحاً أن الهدف كان تحقيق تنوّع أكبر للجمهور، وأن بعض التغييرات فرضتها اعتبارات فنية واحترام جودة النسخ المعروضة.
أما عن التحكيم، فأوضح أنه تم توحيد نظام التحكيم ليشمل الأفلام الطويلة والقصيرة والوثائقية ضمن رؤية وطنية واحدة، تأكيداً على المساواة واحترام جميع صنّاع الأفلام، مع الإقرار بوجود صعوبات في جدولة عروض الأفلام القصيرة والوثائقية والعمل على إيجاد حلول مستقبلية لها.
واختتم شاهسواري بالتأكيد على أن مهرجان هذا العام ليس قطيعة مع الماضي، بل استمرار لمسار «السينما الإيرانية النبيلة»، سينما متجذّرة في تاريخ البلاد وثقافتها، وقادرة على البقاء والتجدد رغم كل التحديات.