مجيد مظفري؛ من «مدينة القصّة» إلى «زقاق اليابانيين»

مجيد مظفري؛ من «مدينة القصّة» إلى «زقاق اليابانيين»

وُلد مجيد مظفري في بهمن عام 1329 (22 شباط/فبراير 1951) في طهران، وهو أحد أبرز وجوه السينما والتلفزيون في إيران. له ابنة واحدة تُدعى نيكي، سارت على خطاه في درب التمثيل، فحملت الشغف ذاته والموهبة نفسها.

وقبل أن يعتلي خشبة المسرح وتلتقطه عدسات الكاميرا، كان موظفاً في شركة «مرسيدس بنز»، حيث بدأت حكايته بعيداً عن الأضواء.

تلقى مظفري تعليمه الفني من خلال دورة متخصصة في التمثيل لمدة خمسة أشهر في جامعة «فَنسان» بباريس، ليعود بعدها إلى وطنه ويبدأ مسيرته المهنية عام 1971. وفي عام 1973 شارك في الفيلم السينمائي «مدينة القصّة» للمخرج منوتشهر أنور، ثم أطّل على الشاشة الصغيرة عام 1975 عبر مسلسل «غريب» من إخراج محمد علي زرندي‌فر، فاتحاً لنفسه أبواب الشهرة والانتشار.

على امتداد مسيرته، أبدع في أعمال سينمائية وتلفزيونية عديدة، من بينها: «أين حذائي؟»، «تقاطع»، «قلوب قلقة»، «قتل الكلب»، «المسافرون»، «سفينة أنجليكا»، «ساوالان»، «في مسار الريح العاتية»، «الشفرة والحرير»، إلى جانب المسلسل التلفزيوني «الجارة». وقد تميّز أداؤه بعمق إنساني وحضور آسِر جعلاه واحداً من الأسماء اللامعة في الساحة الفنية.

حصد مظفري جائزة «السيمرغ البلوري» لأفضل ممثل دور مساعد عن أدائه في فيلم «المسافرون» للمخرج بهرام بيضائي، كما رُشّح للجائزة نفسها عن أدواره في أفلام «قتل الكلب»، «حرب ناقلات النفط»، و«ظلال الهجوم»، مؤكداً مكانته كفنانٍ يجمع بين الحسّ الفني الرفيع والالتزام الإبداعي.

هكذا تمتدّ مسيرة مجيد مظفري، من «مدينة القصّة» إلى أزقة الحكايات المعاصرة، رحلةً فنيةً تنبض بالشغف وتختزن في تفاصيلها تاريخاً من العطاء والتميّز.