حسين محجوب؛ مسيرة فنية غنية في السينما والتلفزيون والتأثير الثقافي الإيراني

حسين محجوب؛ مسيرة فنية غنية في السينما والتلفزيون والتأثير الثقافي الإيراني

حسين محجوب، المولود في 1 أغسطس 1948 في رشت، هو ممثل وكاتب ومخرج إيراني بارز في مجالات السينما والمسرح والتلفزيون. بدأ مسيرته السينمائية بأداء دور في فيلم "رگبار" (الرذاذ) من إخراج بهرام بیضایی، وكانت أولى مشاركاته المسرحية في عرض "سلطان مار" لنفس المخرج عام 1969.

وحصل حسين محجوب على جوائز عدة تقديراً لأدائه الفني، من بينها جائزة التمثيل عن فيلم "رنگ خدا" (لون الله) في مهرجان فالنسين الفرنسي، وكذلك جوائز من مهرجان بيت السينما ومهرجان فيلم فجر. كما حصل على جائزة أخرى عن فيلم "من ترانه ۱۵ سال دارم" (أنا ترانه، عمري 15 سنة)، وكان مرشحًا لجائزة في مهرجان فجر عن فيلم "پرده آخر" (الستار الأخير) ومرشحًا لجائزة بيت السينما عن دوره في فيلم "طبل كبير تحت القدم اليسرى".

بدأ حسين محجوب مسيرته الفنية بعد حصوله على شهادة الثانوية في الآداب، حيث انخرط في المسرح، ثم أدا دوره السينمائي الأول في فيلم "الرذاذ".

وعُرف محجوب على مدى مسيرته بالانتقائية في اختياراته الفنية، سواء قبل الثورة الإيرانية أو بعدها. ومن أبرز أعماله التلفزيونية، مسلسل "سربداران" (السربداران) من إخراج محمدعلي نجفي الذي حظي بشعبية كبيرة.أولى أعماله السينمائية الطويلة كانت "رعاة الصحراء"، فيلم ريفي لم يُعرض للجمهور، بينما حقق أول دور لافت له في السينما مع فيلم "المهرة" للمخرج علي ژكان، حيث جسّد شخصية رحمت في ملودرامة ريفية عميقة أثرت في المشاهدين بشكل كبير، واعتُبر هذا الدور واحدًا من أبرز أدواره في حياته الفنية.

وقد كرر المحجوب عناصر مشابهة له لاحقًا في فيلم "لون الله" لمجید مجیدی.وكانت أعماله اللاحقة متنوعة بين الأدوار التقليدية والكلاسيكية، منها أفلام مثل "على ضفاف البرك"، "العصر الحديدي" من إخراج خسرو معصومي، "الخراب" لمحمدعلي طالبی، و"ريحانة" لعلي رضا رییسیان، إلى جانب مشاركته القصيرة لكن المؤثرة في فيلم "ربما في وقت آخر" لبه‌رام بیضایی.أفلامه البارزة مثل "الستار الأخير" لعبت دورًا كبيرًا في ترسيخ مكانته، وقد رشّح عن هذا الفيلم لجائزة أفضل ممثل مساعد في مهرجان فجر.

أما فيلم "لون الله" فكانت شخصيته فيه متناسبة تمامًا مع طبيعته الجسدية والنفسية، وحاز عن هذا الدور جائزة سيمرغ البلور لأفضل ممثل رئيسي.في التلفزيون، شارك حسين محجوب بعد عشرين عامًا من دوره في مسلسل "الغابة الصغيرة" في أعمال مثل "الصمت" و**"أنا ترانه، عمري 15 سنة"، حيث أظهر قدرته على تجسيد أدوار الأبوة الواقعية، لاسيما في مشاهد التفاعل مع ترانه علیدوستی. كما لعب أدوارًا متميزة في مسلسلات "رسم قتل العشاق"، "خواب خاک" (نوم التراب) و"في طريق نهر زاينده رود"**، مظهراً قدرة على التأقلم مع تحديات مثل اللهجة المحلية ومتطلبات الدور العاطفية.

في مقابلة مع المتحف السينما الإيرانية، وصف حسين محجوب السينما بأنها وسيلة تعبيرية تحمل رسالة وتوفر التسلية في الوقت نفسه، مشددًا على أن الفن بحد ذاته بلا محتوى لا قيمة له، وأن الهدف منه تطوير تفكير الجمهور ونظرتهم للحياة.

وأكد على أهمية الصدق في الأعمال الفنية، وأن أي تجربة تفتقده تؤثر سلبًا على تفاعل الممثل والجمهور.

وأضاف محجوب أن جميع البشر يمارسون نوعًا من التمثيل في حياتهم اليومية، وأن تعلم التمثيل يحتاج معرفة واسعة بمختلف مجالات الحياة، وأن مصدر إلهامه الأساسي هو الناس وسلوكياتهم وأفعالهم، والتي يترجمها إلى أداء فني متقن.

أهم الأعمال السينمائية والتلفزيونية مترجمة إلى العربية:

أفلام حديثة:

"ماريا" (2022)، "الصمت المهيب" (2021)، "خيوبولا" (2016)، "نوم الماء" (2015)، "كاكا" (2015)

أفلام بارزة:

"لون الله" (1998)، "شظايا الشمس" (1995)، "المهرة" (1984)، "الرذاذ" (1972)مسلسلات: "زمانه" (2012)، "في طريق نهر زاينده‌رود" (2010)، "الغابة الصغيرة" (1986)، "السربداران" (1982)تلفزيونات وأفلام قصيرة: "الستار الأخير" (1990)، "طبل كبير تحت القدم اليسرى" (2004)، "أنا ترانه، عمري 15 سنة" (2001)، "نوم التراب" (2003)

يُعتبر حسين محجوب من الممثلين الذين حافظوا على جودة أعمالهم على مدار أكثر من خمسة عقود، حيث جمع بين الانتقائية والاحترافية في اختياراته، وترك بصمة واضحة في السينما والمسرح والتلفزيون الإيراني.