وبحسب وكالة أنباء متحف السينما الإيراني، أوضح محمد حميديمقدم، المدير العام للمركز، في حديث مع وكالة «صبا»، وضع المركز بعد الأحداث الأخيرة ودور صُنّاع الأفلام الوثائقية في تسجيل الوقائع، مؤكداً أنه رغم الأضرار المحدودة التي لحقت بالمبنى والمعدات، فإن الأنشطة استمرت، وأن توثيق الأزمات يُعدّ أولوية أساسية.
وقال إن الأضرار لم تكن كبيرة ولم تُسجل خسائر بشرية، واقتصرت على بعض السيارات والمباني الإدارية، إضافة إلى تضرر أحد الاستوديوهات وتحطم النوافذ.
وأضاف أن المركز أُغلق ليوم واحد فقط لتنظيف المكان، قبل أن تُستأنف الأنشطة بشكل طبيعي.وأشار إلى أن المركز وفّر تجهيزات مسبقة، مثل غرف المونتاج، لتمكين صُنّاع الأفلام من مراجعة أعمالهم اليومية، ما جعله مركزاً نشطاً حتى خلال فترات التعطيل.
دعم المؤسسات الرسمية
وأكد حميديمقدم وجود تعاون وثيق مع منظمة السينما والبلدية، حيث جرى تقييم الأضرار منذ اللحظات الأولى، مع إعطاء الأولوية لحماية الأفراد وممتلكاتهم، فيما تستمر متابعة الخسائر الإدارية.
حماية الأرشيف والعمل عن بُعد
وشدد على أهمية حماية أرشيف المركز الذي يضم مئات الأعمال، حيث تم إنشاء نسخ احتياطية متعددة في مواقع مختلفة. كما استمر التواصل مع الموظفين عبر العمل عن بُعد، فيما واصلت إدارة الإنتاج نشاطها على مدار الساعة.
دور صُنّاع الأفلام في الأزمات
وأوضح أن بعض صُنّاع الأفلام يتميزون بسرعة الاستجابة، حيث يوثقون الأحداث فور وقوعها، بينما ينخرط آخرون تدريجياً في عملية التوثيق، مؤكداً أن جميع هذه الجهود محل تقدير ودعم.
وأضاف أن هذه الأعمال لا تقتصر على الداخل، بل تُعد وثائق دولية تُبرز حقيقة ما يحدث، مشيراً إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تُعد منصة مناسبة لنشر هذه المواد.
أولويات الإنتاج
وبيّن أن نحو 10 إلى 15 فيلماً من إنتاجات المركز ستتناول موضوع «حرب رمضان»، فيما تغطي بقية الأعمال موضوعات متنوعة، مع الحفاظ على التركيز الأساسي على توثيق الواقع.
التحديات المالية وآفاق العمل
وأشار إلى التحديات المالية الناتجة عن تكاليف إعادة الإعمار والظروف الاقتصادية، معرباً عن أمله في الحفاظ على الميزانية أو زيادتها.
كما لفت إلى دور المركز في تسهيل التعاون بين صُنّاع الأفلام والجهات الممولة.وأكد استمرار تنظيم مهرجان «سينما الحقيقة» مع التركيز على دعم الإنتاج، وإدراج قسم خاص للأعمال المرتبطة بالحرب.
أهمية التوثيق التاريخي
وفي ختام حديثه، شدد حميديمقدم على أن كل فيلم وثائقي يمثل وثيقة وطنية ودولية، وأن دعم هذه الأعمال مسؤولية ثقافية ووطنية، معبّراً عن أمله في أن تسهم هذه الجهود في تقديم صورة دقيقة للأحداث للأجيال القادمة.