مدير متحف السينما الإيرانية: المتحف شكل جسراً للتضامن بين الناس والفنانين في حرب الـ12 يوماً وحرب رمضان

مدير متحف السينما الإيرانية: المتحف شكل جسراً للتضامن بين الناس والفنانين في حرب الـ12 يوماً وحرب رمضان

أكدت «فاطمة محمدي سيجاني»، المديرة التنفيذية لمتحف السينما الإيرانية، في حوارها مع صحيفة «هنرمند» (الفنان)، أن متحف السينما تحول خلال أيام الحرب، وتحديداً حرب الـ12 يوماً وحرب رمضان، إلى جسر تضامن بين الجمهور والفنانين من خلال تنظيم برامج رمزية وتشاركية.

ووفقاً للقسم الإخباري لموقع متحف السينما الإيرانية، أوضحت سيجاني أن المتحف، بصفته جزءاً من نسيج الثقافة والفن في إيران العزيزة، سعى دائماً في لحظات مصيرية مثل الحرب المفروضة ليكون جسراً يربط الفنانين بالناس.

وأضافت: "لطالما آمنت بأن متحف السينما هو منزل لأهل السينما، لذلك، وفي كل من حرب الـ12 يوماً وحرب رمضان، حاولنا أن نكون حاضرين بفاعلية من خلال أفكار تعكس صوت أهل الثقافة والفن بشكل صحيح، وتواكب المبادرات الجماهيرية.

"وتابعت: "في تلك الأيام العصيبة، أصبح متحف السينما جسراً للتضامن بين الناس والفنانين عبر برامج رمزية وتشاركية، منها إقامة معارض للصور والبوسترات المفعمة بالأمل حول المقاومة والوحدة، وعرض أفلام قصيرة ووثائقية أنجزها فنانون من داخل الناس والأحياء المنكوبة، وأمسيات لسرد الذكريات بحضور فنانين مخضرمين ومواطنين عاديين يروون قصص الأمل والحياة، وورش عمل فنية مجانية للأطفال والمراهقين في المناطق المتضررة ليمارسوا الشفاء والفرح عبر السينما والمسرح.

"وأشارت إلى أن الهدف هو ألا يكون المتحف مجرد مكان لحفظ تاريخ السينما، بل مركزاً حياً للتآزر والتضامن الوطني، موضحة أن فكرة دعوة المشاركة الشعبية لحفظ التذكارات ضمن حملة «الوحدة الوطنية من أجل إيران» كانت من المبادرات المطروحة مع بداية الحرب المفروضة الثالثة.

ودعت المديرة التنفيذية الشعب الإيراني العزيز والمخلص للمشاركة بصورهم ومذكراتهم حول حرب رمضان، خاصة تسجيل حضورهم المشرق في الساحات.

وعن الإجراءات لحماية مقتنيات المتحف نفسه من القصف، قالت: "كان لدينا خلال حرب الـ12 يوماً قلق على تذكارات السينما الإيرانية، ومنذ الأيام الأولى لحرب رمضان، شكلنا لجنة طوارئ في المتحف بالتعاون مع منظمة التراث الثقافي والدفاع السلبي.

من إجراءاتنا نقل المقتنيات الثمينة والوثائق التاريخية إلى خزائن مقاومة مضادة للصدمات في الطوابق السفلية، مزودة بأنظمة إطفاء وتحكم بالرطوبة، بالإضافة إلى تركيب أغلفة مقاومة على الأجزاء الهشة من المبنى، واستخدام أنظمة إنذار مبكر، والتنسيق مع مراكز الدفاع الجوي للإخلاء عند الضرورة. كما كان إعداد خريطة رقمية ثلاثية الأبعاد لجميع المقتنيات لتسريع استعادتها في حال وقوع حادث من الإجراءات المهمة، ولله الحمد فبفضل يقظة فريق الحماية لم يلحق أي ضرر حتى اليوم بالمبنى الرئيسي وكنوز متحف السينما.

"وحول دور الفنانين في نقل الأجواء الإيجابية زمن الحرب، قالت: "الفنانون عيون الأمل في المجتمع. يمكنهم صنع محتوى قصير قابل للنشر على وسائل التواصل مثل الرسوم المتحركة، أفلام كوميدية أو محفزة لمدة دقيقة، التطوع في مراكز الإغاثة لسرد القصص، مسرح العرائس، عرض أفلام مبهجة، إحياء حفلات موسيقية حية في المترو والفضاءات العامة (بالتنسيق مع البلدية) لخلق لحظات من الهدوء بعيداً عن أخبار الحرب. كما يمكنهم التركيز على روايات التضحية، طيبة المواطنين، وجماليات الحياة اليومية.

"وعن دور المتحف في نقل الحقائق والرواية الصحيحة للحرب للأجيال القادمة، أوضحت سيجاني: "من إجراءاتنا إقامة معرض دائم بعنوان 'هجومان، أمة واحدة' باستخدام الأفلام والوثائق والأعمال الفنية التي أبدعت في تلك الأيام، والتعاون مع وزارة التربية لإنتاج حزم تعليمية سينمائية للطلاب تشرح كيف واجهت إيران هجومين واسعين في عام واحد وصمدت، وتكريم الفنانين الذين أبدعوا أعمالاً في موضوعات الصمود والأمل، ليتحول هذا التجربة المريرة إلى إرث من الغيرة الوطنية والفن. نحن ملزمون بألا ننسى تاريخ بلدنا، وأن نجعل من السينما مرآة تعكس تاريخ إيران."