ويُعد عيسى أميدوار وشقيقه عبد الله أميدوار من أبرز المستكشفين الإيرانيين الذين خاضوا رحلات استثنائية إلى مناطق نائية ومجهولة في قارات أمريكا وإفريقيا، إضافة إلى القطبين الشمالي والجنوبي.
وقد بدأت مغامرتهما الشهيرة عام 1954، حيث قاما أولًا برحلة استمرت سبع سنوات على متن دراجة نارية بريطانية من نوع «ماتشلس» سعة 500 سي سي، كُتب عليها شعار: «الجميع مختلفون، لكن الجميع أقرباء».

وبعد ذلك واصلا رحلاتهما لثلاث سنوات أخرى بسيارة «سيتروين» ثنائية الأسطوانات، كانت شركة سيتروين الفرنسية قد أهدتها لهما عقب عودتهما من الرحلة الأولى.وفي ختام مغامرتهما التي استمرت عشر سنوات عبر إفريقيا وآسيا وأوروبا والأمريكيتين وأستراليا والقطبين، استقر عبد الله أميدوار في تشيلي وعمل في مجال السينما، حيث عُدّ من رموز السينما هناك، قبل أن يتوفى عام 2022 عن عمر 89 عامًا.

أما عيسى أميدوار فعاد إلى إيران بعد انتهاء الرحلات.ويُعرض الإرث الثقافي والوثائقي للأخوين في متحف الأخوين أميدوار داخل مجمع قصر سعد آباد، وهو المتحف الذي تعرض لأضرار خلال الهجمات التي طالت المنطقة في مارس/آذار 2026.من جانبها، نعت وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية الإيرانية الراحل، مؤكدة أن اسمه سيبقى حاضرًا في تاريخ الاستكشاف والتراث الثقافي الإيراني.كما قال علي دارابي، نائب وزير التراث الثقافي الإيراني، في رسالة تعزية إن عيسى وعبد الله أميدوار كانا «رمزين للشجاعة والمعرفة والشغف اللامحدود باكتشاف المجهول»، مضيفًا أن أعمالهما الوثائقية شكلت أرشيفًا بصريًا نادرًا لشعوب ومناطق اندثر بعضها اليوم.