تكريم المديرة التنفيذية لمتحف السينما وإطلاق منصة «إيران متحف» الرقمية

تكريم المديرة التنفيذية لمتحف السينما وإطلاق منصة «إيران متحف» الرقمية

أُقيمت مراسم افتتاح «أسبوع التراث الثقافي» في المتحف الوطني الإيراني تحت شعار «المتاحف؛ حارسة الهوية والتماسك الوطني»، بحضور وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية سيد رضا صالحي أميري، حيث شهدت الفعالية تكريم عدد من حماة التراث الثقافي خلال «حرب رمضان»، من بينهم المديرة التنفيذية لـ متحف السينما الإيراني فاطمة محمدي، إلى جانب الكشف عن منصة «إيران متحف» الرقمية وتمثال الأخوين أميدوار.

وافتُتح خلال الحفل معرض الصور الفوتوغرافية «واقفًا في الغبار»، الذي يوثّق عبر 30 صورة الأضرار التي لحقت بالمواقع التاريخية خلال الحرب، والتي طالت 149 مبنى أثريًا نتيجة ما وُصف بـ«العدوان الأمريكي ـ الصهيوني».

وأكد علي دارابي، نائب وزير التراث الثقافي، أن عمليات الحماية الاستباقية حالت دون تضرر أي قطعة أثرية أو مقتنى متحفي رغم الأضرار التي أصابت الأبنية التاريخية.

وأشار دارابي إلى اعتماد «الوثيقة الوطنية لإدارة المتاحف» من قبل المجلس الأعلى للثورة الثقافية، موضحًا أن إيران تضم حاليًا 830 متحفًا، غالبيتها من القطاع غير الحكومي، وأن الوثيقة الجديدة تهدف إلى توحيد السياسات والإشراف على قطاع المتاحف دون المساس باستقلاليتها.

كما استعرض المسؤول الإيراني أولويات المرحلة المقبلة، والتي تشمل استكمال المتاحف غير المنجزة خلال ثلاث سنوات، وتحديث المتاحف وفق المعايير العالمية، وإعادة تأهيل 54 متحفًا تضررت خلال الحرب، إلى جانب إطلاق مشاريع للزيارات الافتراضية، وتنفيذ مشروع «متحف لكل مدينة»، وزيادة عدد المتاحف إلى ألف متحف.من جهتها، أعلنت ليلى خسروي، المديرة العامة للمتاحف، تسجيل 238 ألف قطعة أثرية ضمن «منظومة جام» الرقمية، واستكمال توثيق بياناتها، مؤكدة أن المتاحف تمثل الذاكرة الحضارية لإيران وحصنًا لصون الهوية الوطنية.

وشهدت المناسبة أيضًا إزاحة الستار عن تمثال الرحّالتين الإيرانيين الشهيرين عيسى أميدوار وعبد الله أميدوار، اللذين عُرفا برحلاتهما الاستكشافية حول العالم وتعريف الشعوب بالثقافة الإيرانية.

وقد جرى تكريم عائلة الراحل عيسى أميدوار الذي توفي في طهران مطلع الشهر الجاري.وفي جانب آخر من الفعاليات، تم إطلاق منصة «إيران متحف» الرقمية، التي تهدف إلى توظيف التقنيات الحديثة في رقمنة التراث الثقافي وتقديم محتوى تفاعلي يربط الجمهور بالمقتنيات المتحفية، إضافة إلى تنظيم معارض افتراضية مشتركة بين إيران وعدد من الدول، بينها كازاخستان وكوريا الجنوبية.

كما جرى خلال الحفل الكشف عن الطابع التذكاري الخاص بـ«اليوم العالمي للمتاحف»، فيما أعلن رئيس لجنة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في البرلمان الإيراني إعداد حزمة قوانين جديدة تخص قطاعات التراث والسياحة والصناعات اليدوية تمهيدًا لعرضها على مجلس الشورى الإسلامي.

واختُتمت الفعالية بتكريم عدد من العاملين في المتاحف والمؤسسات التراثية تقديرًا لجهودهم في حماية المقتنيات التاريخية خلال فترة الحرب، إضافة إلى تكريم عائلات عدد من الضحايا والعاملين الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء مهامهم.