أفخمي، الذي يعتبر هذا الفيلم أفضل أعماله، كشف في حوار له بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين لرحيل الإمام الخميني، عن أن النسخة المعروضة في مهرجان فجر السينمائي عام 2010 لم تكن النسخة التي أخرجها، بل نسخة مشوهة فنيّاً.
ويضيف أنه بعد سنوات من الجهد، وبمساعدة مؤسسة "عروج فيلم" ومؤسسة "رواية فتح"، تمكن من استكمال النسخة النهائية بناءً على مونتاج الراحل سيف الله داد، ويأمل أن تُعرض هذا العام.
يشرح أفخمي سبب رفضه في البداية إنتاج فيلم عن فترة حكم الإمام أو عن فترة صراعه مع الحكم في الخمسينيات والستينيات، بسبب حساسية الخلافات الدينية والسياسية في تلك الفترة، واقترح بدلاً من ذلك التركيز على مرحلة الطفولة، مستلهماً فكرته من فيلم "كوندن" لمارتن سكورسيزي الذي يتناول طفولة الدالاي لاما.
كما يتحدث المخرج عن التحديات المالية والفنية الكبيرة، منها بناء منزل مطابق لمواصفات منزل الإمام الأصلي في مدينة "خمين"، وزراعة أشجار التوت ونقلها للحفاظ على أصالة المكان، وشراء أرض زراعية مساحتها 20 ألف متر، وصولاً إلى مشاكل التراخيص والضغوط على الممثلين.

ويكشف أفخمي أن أول ممثل تم اختباره لدور الإمام كان جمشيد آريا، لكن نتيجة الجرّاح التجميلية لم تكن مقنعة، ثم جاء الممثل عبد الرضا أكبرلي الذي أبهرت جراحته الجميع، حتى ظن البعض أن صورته تعود للإمام الخميني نفسه.
وعن رأي عائلة الإمام، يقول أفخمي إن السيد حسن الخميني اطلع على السيناريو وأبدى إعجابه، وكان يتابع العمل باهتمام.يختتم المخرج حواره بالقول إنه مازال متمسكاً برأيه بعدم الدخول في فترات حساسة من حياة الإمام، ويكتفي بما قدمه في "طفل الفجر" معبراً عن أجواء تلك المرحلة التي أحبها.