وفقاً لما أوردته وكالة "متحف السينما الإيرانية" الإخبارية، فإن ناصر تقوائي، الذي خلّد اسمه بأعمال سينمائية خالدة مثل "النقيب خورشيد" و"ورقة بلا سطور"، وكذلك المسلسل التلفزيوني الشهير "عمي جان نابليون"، كان أيضاً من أشد المشجعين لكرة القدم. بل إن البعض يزعم أنه لم يكن مجرد محب للعبة، بل كان مفسراً كروياً يتمتع بدراية كاملة بأدق تفاصيلها.
ويُذكر أيضاً أن "تحديد مواقع الكاميرات في ملعب آزادي" كان من إسهاماته الفنية في خدمة كرة القدم.
وقد أشار إلى ذلك عادل فردوسي بور، مذيع البرامج الرياضية الشهير، بعد رحيل تقوائي، خلال تقديمه واجب العزاء في برنامجه، نقلاً عن ناصر شفق (المدير الرياضي والسينمائي والمنتج السينمائي).
وفي مقابلة مطولة أجراها معه الناقد السينمائي هوشنك گلمكاني في شهر سبتمبر 2003، برفقة صفدر تقي زاده (المترجم)، تحت عنوان "عالميان؛ حوار مع ناصر تقوائي وصفدر تقي زاده"، قال تقوائي في جزء من الحوار:"في آبادان، كانت الرياضة أكثر أهمية وانتشاراً وشمولية من الأنشطة الثقافية، وبصرف النظر عن قضاء أوقات الفراغ، فقد تحولت إلى مهنة للكثيرين.
في ذلك الوقت، كان في مدرسة ابن سينا لدينا أربعة أو خمسة لاعبين من المنتخب الوطني، على سبيل المثال، كان برويز دهداري كابتن فريق مدرستنا وكابتن المنتخب الوطني في آنٍ واحد."
وتضمن الحوار أيضاً أمثلة كروية طريفة، إذ أشار تقوائي في رده على سؤال حول عدم تناسب أعداد الكتب المطبوعة مع تعداد السكان، إلى بعض الاختلالات الاجتماعية، وضرب مثالاً كروياً آخر قائلاً:"في ملاعبنا، لا يُسمح للنساء بحضور المباريات، لكن لو أُزيل هذا القيد، لاختفت الكثير من هذه المشاجرات والشغب.
فمع الحياء والتقاليد الموجودة في مجتمعنا، سيراعي الناس أخواتهم وأمهاتهم. وقد تحدث بعض الحوادث البسيطة، لكن الجمهور نفسه سيمنع المخطئين.
التوتر في ملاعبنا يصل إلى درجة الانفجار خلال المباريات المهمة، ولا يشعر الحكم ولا اللاعب ولا المشجع ولا حتى سائق الحافلة بالأمان.
في مباراة الاستقلال وبيرسبوليس الأخيرة، والتي كانت أول مباراة بعد إعادة بناء الملعب، حضر ما يقرب من مائة ألف شخص إلى ملعب آزادي، وتم اقتلاع وتدمير حوالي سبعمائة مقعد، وتم استخدامها كأسلحة للاعتداء على بعضهم البعض.
هذا يدل أولاً على مدى رداءة جودة هذه المقاعد، وثانياً لماذا كل مباراة بسيطة، تحدث مئات الأمثلة عليها كل أسبوع في جميع أنحاء العالم، تصل في بلدنا إلى هذا الفوضى..."باختصار، كان تقوائي يرصد كرة القدم وأحداثها بدقة متناهية.

وفي أيام كأس العالم لكرة القدم، نشرت طناز تقي زاده، ابنة صفدر تقي زاده، بمناسبة ذكرى ميلاد والدها المترجم (25 خرداد 1311 هـ ش / 15 يونيو 1932 م)، صوراً لكل من ناصر تقوائي ووالدها وهما يشاهدان كرة القدم على التلفزيون، وكتبت معلقة:"ليتكما هنا، ليس فقط لتعلّمنا فن متابعة كرة القدم، بل أيضاً لتذكيرنا بفن الحياة."