"عزت الله انتظامي: الممثل الذي حمل سينما إيران على كتفيه"

"عزت الله انتظامي: الممثل الذي حمل سينما إيران على كتفيه"

كان يجذب الأنظار إليه، ومن دون أن يخرج عن الإطار، كان يصبح مركز ثقل المشهد. وهذه الصفات وحدها جعلت منه ممثلاً وقف له أجيال مختلفة، من المخرجين إلى الجماهير، احتراماً.

في عام 2003 (1382 هـ.ش)، اختير انتظامي واحداً من الوجوه الخالدة في إيران، وفي عام 2006 (1385 هـ.ش) أُقيم حفل تكريمي له في مقر منظمة اليونسكو في باريس؛ وهو تكريم أثبت أن مسيرته لا تنتمي فقط إلى السينما الإيرانية، بل هي جزء من التراث الثقافي والفني لدولة عرّفت السينما إلى العالم بوجوه مثل وجهه.

كما جاء كتاب "أنا عزة، طفل سنگلج" (من عزتم، بچه سنگلج) كجزء من الجهود لتوثيق حياة هذا الممثل الكبير وعالمه الفني؛ وهو عنوان يعكس تماماً علاقة انتظامي بالناس وبجذوره.

مهما بلغ من مكانة رفيعة في فن إيران، ظل في روايته لنفسه هو عزة القادم من حي سنگلج؛ فناناً خرج من صلب الشعب وبقي في قلبه.رَحَل عزت الله انتظامي عن عمر يناهز الرابعة والتسعين في 26 مرداد 1397 (17 أغسطس 2018)، ودُفن في قطعة الفنانين في مقبرة بهشت زهرا، لكن شخصياته ما زالت حية.

فـ"مش حسن"، و"حاجي واشنطن"، و"عباس آقا سوبرغوشت"، وعشرات الشخصيات الأخرى، ليست مجرد أدوار سينمائية؛ إنها جزء من الذاكرة الجمعية لأجيال عديدة.

عيد ميلاد عزت الله انتظامي، يُذكّرنا بميلاد فنان منح التمثيل مكانته، وأثبت أن الممثل يمكنه، بما يتجاوز الوجه والشهرة، أن يكون حاملاً للثقافة والتاريخ والألم والفكَر وحلم أمة.

ولعل هذا هو السبب في أنه حين يُذكر اسمه، يبدو لقب "السيد الممثل" (آقای بازیگر) أكثر من أي لقب آخر يليق به؛ لقبٌ لرجلٍ به قامت سينما إيران.