يا أهل الحرم، القائد وحامل الراية لم يعد...

يا أهل الحرم، القائد وحامل الراية لم يعد...

كم من أناس رحلوا ولم يعودوا... لكن هناك واحداً فقط رحل، وما زال التاريخ يردد عنه: "لم يعد، لم يعد..."

سلامٌ عليك يا دم الله، سلامٌ يعتز بعباس، ويستلهم شجاعة زينب الكبرى، ومظلومية علي الأصغر، وفتوة علي الأكبر، وانكسار قلب رباب، سلامٌ على زرقة وجه ريحانة كربلاء، وعلى طفولة أبناء مسلم، ورجولة أحباء كرام أهل البيت.

ما زال يوم تاسوعاء حين يحل، تبكي السماء فراق الحبيب، ويخجل نهر العلقمة من وجوده في أرض العشاق، لأنه شهد يوماً عباساً يحمل القربة على كتفه، ليصب فيها العشق جرعةً جرعة، ويروي ظمأ القلوب العطشى للأطفال. عباس، حامل راية الوفاء، جعل نهر العلقمة خجلاً حتى قيام الساعة، وأضفى على العشق لوناً آخر.

إن جوهر عاشوراء ليس مجرد استشهاد وأسر، بل هو صلاة وعدالة، وملحمة ورسالة. إنه الوقوف في وجه الظلم ونصرة المظلوم؛ جوهر عاشوراء هو "هيهات منا الذلة".وقد قالها الحسين (ع) "هيهات منا الذلة" وأثبت أن النصر ليس في البقاء حياً في ميدان المعركة...بل النصر هو في البقاء حياً قروناً بعد انتهاء المشهد وساحة القتال.كم من أناس رحلوا ولم يعودوا... لكن هناك واحداً فقط رحل، وما زال التاريخ يردد عنه: "لم يعد، لم يعد...

"يا أهل الحرم، القائد وحامل الراية لم يعد...

يتقدم متحف السينما الإيراني بأحر التعازي إلى المسلمين، وأحرار العالم، ومحبي الإمام الحسين (ع)، بمناسبة حلول أيام تاسوعاء وعاشوراء الحزينة، واستشهاد سيد الشهداء وقائد الأحرار، الإمام الحسين (ع)، وأصحابه الأوفياء المظلومين