وفقاً لما نقلته القاعدة الإخبارية لمتحف السينما الإيرانية، كتبت فاطمة محمدي سيجاني، المديرة التنفيذية لمتحف السينما، في مذكرة لها:
قال عالم غير شيعي في مجلس محدود لعالم شيعي: "نحن جميعاً نعلم أنه في واقعة عاشوراء قد ظُلِم الحسين بن علي وأهل بيته، وأن يزيد بن معاوية لم يكن ينبغي له أن يعامل آل رسول الله ﷺ بهذه المعاملة، لكنكم أيها الشيعة أيضاً كفوا عن تحويل التاسوعاء والعاشوراء كل عام إلى مناسبةٍ كبرى."
تأمل العالم الشيعي قليلاً ثم قال لصديقه: "نحن استخففنا بنقطة تحوّل غدير خم، فانتزعتم من الإمام عليٍّ الخلافة خمساً وعشرين سنة. ولو استخففنا أيضاً بالتاسوعاء والعاشوراء، فبعد بضع سنين، أو بضع عقود، أو بضعة قرون، لا ندري ما الذي سيحل بمظلومية الحسين بن علي وآل بيته."
أربعة عشر قرناً كان شيعة علي واقفين أمام سؤال التاريخ: لو تكررت عاشوراء، في أي جانب من التاريخ كنت ستقف؟
بالطبع الجميع في فضاء ذهني وعاطفي وتجريدي سيختارون بلا شك جانب الحسين بن علي.
لكن هل كان الأمر كذلك في فضاء موضوعي واقعي؟
في التاسع من إسفند 1404 هـ.ش (28 فبراير/شباط 2026م)، وقعت عاشوراء، لا في غربة أرض كربلاء الملتهبة ولا في جهاز تحريف التاريخ الأموي، بل في شوارع طهران وأمام أعين مليارات البشر.
رأوا كيف أن قائد شيعة إيران، بعد ثمانية عقود من النضال، وضع دمه الأحمر في استمرارية دم الحسين الأحمر، وأعطى حياة جديدة لنهر شيعة علي المتدفق لقرون قادمة. فما دامت الأرض أرضاً، حيثما اهتز قلب حرٍّ، وبحثت عيناه عن فانوس يستضيء به، فسيشهد من الحسين بن علي إلى السيد علي الخامنئي.
دم السيد علي الخامنئي هو استمرار طبيعي لدم الحسين بن علي.
لكل ثورة وجهان: الوجه الأول: الدم، والوجه الثاني: الرسالة.
"الحسين بن علي والسيد علي الخامنئي حقّقا هذه النظرية بأبها صورة، بفارق 14 قرناً.
ثورة الحسين كان لها دمٌ ورسالة، وثورة السيد علي الخامنئي لها دمٌ ورسالة.
هذان ليسا فقط بطلَي شعوب غرب آسيا، بل هما بطلَا كوكب الأرض إلى أبد التاريخ.
النحيب والعويل على هذه المظلومية ليس لإظهار المظلومية، بل لفضح ظلم الظالمين في التاريخ، من يزيد إلى نتنياهو.
أليس الأمر كذلك: «الذين رحلوا صنعوا عملاً حسينياً، والذين بقوا عليهم أن يصنعوا عملاً زينبياً، وإلا فإنهم يزيديون».
المديرة التنفيذية لمتحف السينما الإيرانية