ووفقاً لتقرير قاعدة "متحف السينما الإيرانية"، زار السيد عباس صالحي، وزير الثقافة، أمس مختلف أقسام مقر تجمع السينمائيين، وشاهد لعدة دقائق فيديو للقائد الشهيد يتحدّث فيه عن السينما، ثم قال في كلمته: "كانت آية الله الخامنئي شخصية وطنية وثقافية بامتياز، وتمتع بإحاطة واسعة بالقضايا الثقافية والشؤون المتعلقة بإيران، ومن هذا المنطلق يمكن القول إنه كان شخصية محبة لإيران، وإذا أردنا تعريف إيران من هذه الزاوية وبذلك المنظار، فإن إيران تعني الفن".
وأكد الوزير أن القائد كان مولعاً بشتى فروع الفن والأدب، وكان يؤمن بأن الفن يستطيع التعبير عن واقعنا التراثي والتاريخي، وكذلك عن واقعنا المعاصر. وأضاف: "إذا أردنا الحديث عن الماضي، فعلينا التوجه إلى الفن، وإذا أردنا التحدث عن الحاضر، فعلينا الاستعانة بالفن. هذه السمة جعلت القائد ملمّاً بمختلف الفنون، وكان فن السينما – الفن السابع والفن الجامع – يحتل أهمية خاصة عنده، وكان يعتقد أن السينما هي أشد الرواة جاذبية".
وأشار صالحي إلى أن اللقاءات المتعددة للقائد الشهيد مع السينمائيين على مر السنوات، دليل على اهتمامه وأهمية هذا الفن في نظره، مضيفاً: "عُرضت عليه أفلام مختلفة ومتعددة، مما يشير إلى المكانة التي كان يوليها للسينما الإيرانية.

وكان في برنامجه الشخصي مشاهدة أفلام سينمائية إيرانية. دخلت السينماتوغرافيا إيران في العصر القاجاري، ولا شك أن القائد الأعلى كان السياسي الوحيد بين القادة الإيرانيين المعاصرين الذي أكد على أهمية السينما بهذا القدر".
وتابع وزير الثقافة: "قبل انتصار الثورة الإسلامية، لم تكن الصورة الذائعة عن السينما مناسبة تماماً. فتح إمامنا الراحل (الخميني) في بهشت زهرا (مقبرة طهران) وفي خطابه الشهير مساراً واصلَه لاحقاً القائد الشهيد.
كان الإمام الخميني يعتقد أن السينما ليست مرادفة للألفاظ البذيئة. وخلال سبعة وثلاثين عاماً من قيادة هذا الرجل العظيم والحكيم، اتسعت سينمانا، وكان يؤكد أن السينما ليست مرادفة للألفاظ السيئة، بل هي فن سامٍ، وينبغي أن تحتل السينما مكانة خاصة بين الفنون الإيرانية".
واختتم عباس صالحي قائلاً: "آمل أن تواصل أسرة السينما الطريق الذي فتحه، وأن تكشف في أعمالها عن إيران التاريخية والتراثية وإنجازات الحياة المعاصرة، خاصة للجمهور غير الإيراني. تحيّة طيبة لذكرى القائد الشهيد النبيل، وأقول لأصدقائنا الحاضرين هذه الأيام في مقر تجمع السينمائيين: لا تعبوا.
أرجو أن يكون هذا الوداع بداية بيعة جديدة مع مقام القيادة العليا". وكان رائد فريدزاده رئيس منظمة السينما ومديرو المنظمة في استقبال الوزير خلال هذه الزيارة.