رائد فريدزاده:الزمن قاضٍ محايد للفصل بين الأعمال الفنية

رائد فريدزاده:الزمن قاضٍ محايد للفصل بين الأعمال الفنية

أكد رئيس مؤسسة السينما الإيرانية أن تشييع الشهداء يُمثّل رمزًا للتماسك والوحدة بين مختلف فئات المجتمع، مشدّدًا على أن تسجيل هذه الملحمة التاريخية لا يحتاج إلى كلمات زائدة.

وفقًا لتقرير نشره الموقع الإخباري لمتحف السينما الإيرانية، قال "رائد فريدزاده" في حوار مع وكالة "ميزان" للأنباء: إن أصالة هذا الحدث هي التي سترسم الحد الفاصل بين الروايات الخالدة والنظرات الآنية والموجهة.

وحول السؤال عن أبرز المخرجات الثقافية والفنية لمراسم تشييع الوداع مع قائد الثورة، أوضح: بعد حربين مفروضتين أخيرتين، نشهد اليوم تماسكًا ووحدة وطنية. فعندما تشارك مختلف الفئات، من فنانين وشعب ومفكرين وأكاديميين، جنبًا إلى جنب في وداع قائدهم الشهيد، فإن هذا الحضور بحد ذاته يُغني عن أي كلام إضافي.

وعن كيفية الاستفادة من طاقات الفنانين، أضاف رئيس مؤسسة السينما: هذا الحدث يُشكّل موردًا لا ينضب للأجيال القادمة، والحضور اللافت للمصورين وصانعي الأفلام الوثائقية والمصورين السينمائيين دليل على أن الجميع يسعى لتسجيل قطرة من هذا البحر.

تسجيل حدث وطني من زاوية نظر الفنانين

كما شدّد رئيس مؤسسة السينما على ضرورة الابتعاد عن النظرات الموجهة في تسجيل هذا الحدث، قائلاً: مرور الزمن هو خير من يحدد أي عمل سيبقى خالدًا وأيهما سيكون مؤقتًا، لأنك إذا رجعت إلى الأعمال السابقة، ستجد أن ما بقي في ذهنك هو الأعمال المؤثرة. لذا، فإن الزمن هو أفضل قاضٍ لتمييز الأعمال الرائعة والمشرقة من الأعمال الآنية.وقال فريدزاده، معبرًا عن أن المؤسسات لا ينبغي أن تعيق حضور الفنانين: يمكن لكل شخص من زاويته الخاصة أن يساهم في تسجيل هذا الحدث، لأنه مناسبة وطنية واسعة، ويجب أن تتاح للجميع إمكانية الرواية من منظورهم الشخصي.

الحدود الدقيقة بين المشاهدة والرواية

وفي رده على سؤال حول ما إذا كان على الفنان أن يكون ناظرًا أم راويًا، أشار: لا فرق بين الاثنين؛ فكل ناظر هو راوٍ بدرجة ما. حتى لو حاولت أن تنظر بموضوعية تامة، فإن نظرتك تأتي من خلال عدسة زاويتك الخاصة؛ وبالتالي، فإن كل ناظر بحضوره ونظرته يعبر عن رواية ومنظوره الشخصي، ولا يمكن التمييز كثيرًا بينهما.