رئيس هيئة السينما في لقاء مع صانعي الأفلام الوثائقية لمراسم الوداع:

رائد فريدزاده: علينا أن نسجّل صورة وطنية كبرى للتاريخ وللأجيال القادمة

رائد فريدزاده: علينا أن نسجّل صورة وطنية كبرى للتاريخ وللأجيال القادمة

رائد فريدزاده، رئيس هيئة السينما، حضر لدى مجموعات توثيق وتسجيل مراسم وداع قائد إيران الشهيد، وقدّم شكره للجهود المتواصلة التي يبذلونها ليلاً ونهاراً.

وفقاً لتقرير وكالة متحف السينما الإيرانية، قال بهروز شعیبي، المدير التنفيذي لجمعية سينما الشباب الإيرانية، في مستهل هذا الاجتماع الذي عُقد الليلة الماضية في مدينة مشهد المقدسة، مشيراً إلى أن مراسم وداع القائد الشهيد كانت مهيبة للغاية: "يجب علينا كصنّاع أفلام أن ننظر نظرة مختلفة حتى نتمكن من تصوير هذا الحدث الكبير والوطني على أكمل وجه".

وأضاف: "تقوم جمعية سينما الشباب ومركز تطوير السينما الوثائقية والتجريبية بإنتاج أعمال جيدة، برؤية واحدة لكن بنهجين مختلفين، في حين أن جمعية سينما الشباب، بالنظر إلى شبكتها الواسعة من صانعي الأفلام في جميع أنحاء البلاد، تنتج فيلماً وثائقياً كبيراً".

وأشار شعیبي إلى أن نخبة من أفضل صانعي الأفلام في البلاد يشاركون في إنتاج هذه المشاريع، وقال: "يجري العمل على مجموعة من الأفلام القصيرة، وفيلم روائي طويل، بالإضافة إلى مجموعة صور فوتوغرافية يشارك فيها أربعة مصورين محترفين ومعروفين إلى جانب ألفريد يعقوب زاده".

وتابع: "هذا الحدث أظهر أنه يمكننا في المستقبل تنفيذ أحداث كبرى باستخدام الإمكانيات الجيدة لجمعية سينما الشباب في البلاد، وبمنظورات متميزة".

وأكمل: "تم إنجاز كل هذه الأعمال في ظروف كان الوقت والفرصة فيها محدودين للغاية، كما كانت هناك خطط وأحداث تجري خارجة عن سيطرتنا، وكان علينا أن ننسق أنفسنا معها".

وقال المدير التنفيذي لجمعية سينما الشباب: "تنتج مكاتب الجمعية المنتشرة في جميع أنحاء إيران أفلاماً وتساهم في إنتاج أعمال حول تشييع القائد الشهيد. وقد سعينا في هذه الأعمال إلى تقديم رؤى ومناهج متنوعة".

وأضاف شعیبي: "أرسلنا فريق تصوير يضم أربعة مصورين محترفين إلى العراق، ونأمل أن يصلوا إلى مشهد لتغطية مراسم التشييع بعد الانتهاء من التصوير في العراق".

وأشار هذا المخرج إلى أن الحدث الأخير يمثل تجربة فريدة من نوعها من عدة جوانب، وقال: "شارك أكثر من 55 مصوراً ومصوراً فوتوغرافياً في تسجيل هذا الوداع المهيب، وبناءً على اقتراح حامد شكيبانيا، من المقرر أن تتعاون جميع المجموعات والمصورين معاً لإنتاج عمل جيد".

وتابع: "أظهر هذا الحدث أنه يمكننا في المستقبل تنفيذ أحداث كبرى باستخدام إمكانيات جمعية سينما الشباب الجيدة في البلاد، وبمنظورات متميزة".

يجب أن ننظر إلى هذا الحدث المهم بنظرة تعددية

وفي مستهل كلمته، قال حامد شكيبانيا، مصمم ومنتج مشروع "يجب أن نقوم": "كنت إلى جانب فرق التصوير منذ البداية، وشاهدت جهودهم وتعبهم الكبير. في السينما الوثائقية، هدفنا هو النظر إلى المجتمع والحدث، ويجب علينا اكتشاف الطبقات الخفية وراء الحدث وروايته".

وتابع: "بالطبع، لا يمكننا اليوم إصدار حكم على جودة الأفلام التي تُنتج، لكن يمكننا القول إن هذه الأعمال من حيث التوثيق ستكون بلا شك أعمالاً خالدة. أولئك الذين سينظرون إلى اليوم في المستقبل يمكنهم استخدام هذه الصور كوثيقة موثوقة والاعتماد عليها".

وقال شكيبانيا: "في عملية إنتاج هذا المشروع، بذل جميع القائمين عليه أقصى جهودهم، وسعينا إلى تقديم نظرة تعددية لهذا الحدث. لقد أولينا اهتماماً حتى بذلك الجزء من المجتمع الذي لم يرغب أو لم يستطع المشاركة في مراسم التشييع لأسباب مختلفة".

سعينا إلى تقديم نظرة عالمية

قال محمد حميدي مقدم، المدير التنفيذي لمركز تطوير السينما الوثائقية والتجريبية: "إن حدث وداع القائد الشهيد بهذا الحجم والروعة ليس فقط خلال الخمسين عاماً الماضية، بل خلال أكثر من مائة عام، هو حدث لا يتكرر، وهذا الحدث لم يكن ليتجسد إلا من خلال تلاحم كبير".

وشكر جميع فرق التصوير والمصورين وصانعي الأفلام الذين شاركوا في توثيق هذا الحدث، وقال: "يمكننا الاستفادة من الإمكانات التي تشكلت بحضور السينمائيين لهذا الحدث، في الأحداث الكبرى والوطنية المستقبلية أيضاً".

وأشار حميدي مقدم إلى أن نهج ورؤية مركز تطوير السينما الوثائقية والتجريبية في توثيق مثل هذه الأحداث هي الوثائقية البحتة، وقال: "منذ البداية، تقرر أنه مع التلاحم، نتجنب الإنتاج المتوازي والمتشابه لمنع هدر الميزانية، ولإنتاج أعمال ذات جودة أعلى".

وتابع: "يجب من الآن فصاعداً الاهتمام بعرض وتوزيع هذه الأعمال بشكل مناسب، وليقوم كل قطاع بتوزيع الأعمال المناسبة له من خلال قنواته. وفي مجال الأفلام القصيرة، سينتج بالتأكيد أفلام رائعة".

وقال حميدي مقدم: "نقطة الضعف في توثيق الأحداث الكبرى في الماضي كانت أنه رغم مشاركة الأجهزة والمؤسسات المختلفة، لم يتمكن العمل النهائي من جذب جمهور دولي، وقد سعينا في هذا الحدث إلى تجاوز نقاط الضعف السابقة وتقديم نظرة عالمية تستهدف الجمهور الدولي".

رئيس هيئة السينما:

كما تحدث رئيس هيئة السينما، معرباً عن شكره للمديرين وفرق التصوير وجميع من شاركوا في توثيق حدث وداع القائد الشهيد، وقال: "بالتأكيد، لم يكن هذا العمل العظيم ليتحقق دون تضامن وتعاون الجميع".

وأضاف رائد فريدزاده، مشيراً إلى أن كل قطاع يولي اهتماماً لمقطع تاريخي معين من هذا الحدث: "ليس فقط في هذا الحدث الكبير، بل تعمل المؤسسات التابعة للهيئة مثل جمعية سينما الشباب الإيرانية ومركز التطوير جنباً إلى جنب وفي إطار تعاون وورشة عمل مشتركة لرواية واحدة، بل إن المؤسسات التي ربما كانت متباعدة في الأحداث السابقة قد شاركت وتعاونت أيضاً في توثيق هذا الحدث".

وأشار إلى أن الحدث الأكبر هو مشاركة عدد كبير من السينمائيين في توثيق حدث تاريخي، وقال: "عادةً، لا تُقدّر قيمة توثيق مثل هذه الأحداث في زمانها، ولا تُرى، بل يستغرق الأمر وقتاً حتى يسجّل حدث ويبقى في الذاكرة التاريخية، وتتمكن الأجيال القادمة من فهم قراءته التاريخية".

واعتبر فريدزاده أن الرواية الكبرى في مثل هذه الأحداث هي المطلوبة، وأضاف: "لا يجب أن ننسى أن ما يهم في توثيق مثل هذه الأحداث هو الاهتمام بالتفاصيل، وكلما أولينا اهتماماً ودقة أكبر للرؤى المتعددة والمختلفة في هذه التفاصيل، سنكون أكثر نجاحاً في تلك الرواية الكبرى".

وتابع رئيس هيئة السينما: "اليوم، كل واحد من الأعزاء المشاركين في تسجيل هذه الصور هو مراقب وراوٍ مستقل لجزء مهم من حدث تاريخي في البلاد، واليوم يحدث في البلاد حدث عجيب وكبير، وكلنا مكلفون، بالنظر إلى تفاصيل هذا الحدث، بأن نسجّل ونروي صورة وطنية كبرى لليوم وحتى للتاريخ وللأجيال القادمة".

واختتم فريدزاده حديثه قائلاً: "أشكر جميع صانعي الأفلام الذين شاركوا في هذا العمل العظيم، وآمل أن نكون في الأيام القادمة مطمئني البال بأن توثيق هذا الحدث قد تم على أكمل وجه".

حضر هذا اللقاء كل من: حبيب إيل بيغي، عليرضا إسماعيلي، محمدرضا فرجي، حجت طباطبائي، ومسعود نجفي.