طبقاً لما نقلهالموقع الاخباري ل متحف السينما الإيرانية:
يحكي الفيلم القصير "الكورال" قصة رجل عجوز يعاني من ضعف السمع، ورغم استخدامه للسماعة الطبية، إلا أنه لا يسمع صوت جرس باب منزله عندما تقرعه حفيداته الصغيرات. فتجد الفتيات الصغيرات حلاً بمساعدة زميلاتهن في المدرسة، وهو الصراخ بصوت عالٍ "جدي! افتح الباب" لجذب انتباهه.في منزل قديم ذي جدران عالية وأبواب موصدة، يسود صمت ثقيل.
يعيش رجل عجوز وحيد يعاني من ضعف السمع أيامه في هدوء ظاهري، لكن هذا الصمت لن يدوم إلى الأبد. فعدة أطفال لعوبين يتحدون هذا الهدوء بأصوات ضحكاتهم وضجيجهم. يتحول سعيهم لكسر جدار الصمت هذا تدريجياً إلى مغامرة جذابة ومثيرة. يستخدمون طرقاً مختلفة للإعلان عن وجودهم والحصول على رد.
ومع كل لحظة، يصبح جو الفيلم مشحوناً بفضول وإثارة أكبر.تصوّر قصة فيلم "همسرایان" (الكورال)بشكل رمزي العلاقة بين الأجيال والسعي للتفاهم المتبادل. هذا السرد القصير لكن المليء بالمعنى، يأخذ المشاهد في رحلة حيث للأصوات والصفات والتناغمات الكثير لتقوله.
هذا الفيلم الذي تبلغ مدته 16 دقيقة، هو من إنتاج عام 1982 (1361 هـ.ش)، ويقوم ببطولته يوسف مقدم وعلي عسكري. الفيلم من إنتاج "مركز التربية الفكرية للأطفال والمراهقين"، وهو مبني على فكرة لمحمد جواد كه نماوي، وصُوّر في مدينة رشت (شمال إيران).

كتبت باريسا حسيني في مذكرة قصيرة عن هذا الفيلم: "فيلم 'همسرایان' هو واحد من الأفلام القصيرة لعباس كيارستمي، ومثل العديد من أفلامه الأخرى، هو فيلم عن اللطف. لطف يتجلى أكثر من أي شيء آخر في اختيار الممثلين. في مرحلتين عمريتين يكون الإنسان أكثر بساطة وعفوية ولطفاً من أي مرحلة أخرى: الطفولة والشيخوخة.
ولهذا يتكون ممثلو هذا الفيلم من رجل عجوز ومجموعة من الفتيات الصغيرات في السابعة أو الثامنة من العمر."
وأضافت: "علاوة على ذلك، فإن فصل الخريف وأجواء رشت الممطرة واللطيفة، واللقطات الواسعة التي يظهر فيها الرجل العجوز، تزيد من رقة الفيلم، بحيث ترسم ابتسامة عريضة على وجه المشاهد."
وتابعت: "أكثر من أي شيء آخر، في رأيي، الفيلم في حالة توازن. كلما شعرنا بالضيق من الازدحام، نغرق في عالم الرجل العجوز الساكن والصامت. لكن في نهاية الفيلم، قد يكون هذا الصمت مثيراً للقلق للمشاهد، لأن المشاهد يمكنه أيضاً فهم العالم خارج عالم الرجل العجوز، ويشعر بالقلق على الفتيات الصغيرات اللواتي يقفن في انتظار فتح جدهن الباب في هذا الطقس الرطب.

الساعة الموضوعة على الطاولة تجعل اللحظات أطول بالنسبة للمشاهد، وربما يكمن ذكاء كيارستمي في تحديد اللحظة التي يتذكر فيها الرجل العجوز أن يضع سماعته.
اللحظة التي يصبح فيها المشاهد أيضاً متحداً مع الفتيات الصغيرات في الصراخ: 'جدي! افتح الباب'."