وفقاً لما أورده الموقع الاخباري لمتحف السينما الإيرانية:
أكبر عالِمي (4 يوليو 1945 – 13 أكتوبر 2020) ينحدر من أصول دامغانية، لكنه وُلد في الأهواز.
كان والده أحمد عالمي شخصاً متعلماً وطبيباً بيطرياً، واضطر بحكم مهنته في تلك السنوات إلى التنقل بين مدن عدة، وهاجر من دامغان إلى الأهواز قبل ولادة ابنه أكبر.
لم يتجاوز أكبر عامين من عمره عندما عادت أسرته إلى مدينتهم الأصلية دامغان. قضى طفولته ومراهقته في تلك المدينة، حتى جاء إلى طهران لمواصلة دراسته وتحقيق شغفه في علوم السينما.
تخرج أكبر عالمي في إذاعة وتلفزيون من كلية الفنون الدرامية، وحصل على درجة الماجستير في السينما من جامعة "تربيت مدرس"، ثم سافر إلى بريطانيا ونال الدكتوراه، وبعدها عاد إلى إيران.
عند عودته إلى إيران، استأنف نشاطاته الثقافية والفنية، وبدأ بالتدريس في الجامعة لعلوم سينمائية مختلفة، وركز على مجاله التخصصي وهو الرسوم المتحركة (الأنيميشن).
تعرّف الجمهور على الدكتور عالمي من خلال برنامج بعنوان "الوجه الآخر للعملة" (آن روی سکه)، الذي كان يتناول المؤثرات الخاصة.
لكن شهرته الأوسع جاءت عبر برنامج "الفن السابع" (هنر هفتم)، الذي عُرّف به كقطب علمي في مجال السينما لدى الإيرانيين.
لاحقاً، عمل عالمي خبيراً ومذيعاً وناقداً في برامج عديدة، وكان من آخرها برنامج "سينما ما وراء" (سینما ماوراء) الذي بثته القناة الرابعة الإيرانية.كما يملك في سجله تجربة تمثيلية من خلال فيلم "بابا نان داد" (أبي أعطى الخبز) عام 1972.

وتولى أيضاً رئاسة مختبر وزارة الثقافة والتعليم العالي، ومسؤولية مختبرات مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.
كان عضواً في أكاديمية اللغة والأدب الفارسي، وكذلك في جمعية أساتذة السينما.من أعماله الخالدة أيضاً: التعليق الصوتي على السلسلة الوثائقية المكونة من خمسة أجزاء "العالم، مخلوق الفن" حول تاريخ الفن، وفيلم "لماذا الجمال مهم؟" حول فلسفة الجمال، والسلسلة الخماسية "عباقرة التصوير" حول تاريخ التصوير الفوتوغرافي.
كما أنجز قرابة 30 فيلماً وثائقياً لصناعات الأدوية، والبتروكيماويات، والنسيج، والخشب، بعدة لغات هي الإنجليزية، والفرنسية، والإسبانية، والألمانية، والإيطالية، والعربية.
الراحل أكبر عالمي، الحاصل على درجة فنية من الدرجة الأولى، توجه في 1 أكتوبر 2020 إلى أحد المستشفيات لإنتاج فيلم وثائقي، ورغم التزامه بالبروتوكولات الصحية، إلا أنه وأصيب مع ثلاثة من زملائه بفيروس كورونا.
توفي فجر 13 أكتوبر 2020 عن عمر يناهز 75 عاماً متأثراً بالفيروس، ودفن جثمانه في قطعة الفنانين في مقبرة بهشت زهرا بطهران، بجوار خسرو سينائي ومسعود مهرابي.رحمه الله، وطيب الله ثراه.