(زنده‌شور)"الشوق للحياة" فيلم يروي إنقاذ خمسة محكومين بالإعدام

 (زنده‌شور)"الشوق للحياة" فيلم يروي إنقاذ خمسة محكومين بالإعدام

فيلم "زنده‌شور" (الشوق للحياة ) من إخراج كاظم دانشي، المعروض حالياً على شاشات السينما، يحكي قصة خمسة محكومين بالإعدام ورحلتهم للظفر بالعفو

يُعدّ فيلم "زنده‌شور" للمخرج كاظم دانشي، أحد أبرز الأعمال المثيرة للجدل في الدورة الرابعة والأربعين لمهرجان "فجر" السينمائي، حيث عُرض في مسابقة "سيمرغ" الذهبية.

الفيلم ذو طابع اجتماعي ضمن صنف الدراما-الجنائية، ويضمّ نخبةً من الممثلين، بينهم بهرام أفشاري، وسارا بهرامي، وحامد بهداد، وأمير جعفري، وقد لفت أنظاراً واسعة، وحقّق في أول عشرين يوماً من عرضه إيراداتٍ تجاوزت 60 مليار تومان (نحو 1.2 مليون دولار أمريكي).

المشي على حافة الموت والحياة

يُصوّر "زنده‌شور" الليلة الأخيرة في حياة خمسة سجناء محكومين بالإعدام.

في قلب الأحداث، يبرز مرتضى زند، ممثل النيابة العامة (بهرام أفشاري)، المكلّف بتنفيذ الأحكام بحق هؤلاء الخمسة في مدينة أخرى. يدور الفيلم في فضاءٍ موحِدٍ خانق (حمّام السجن، المكتب، ساحة التنفيذ)، وتجري كلّ الأحداث في الساعات الأخيرة التي تسبق الفجر، حيث يُهيَّأ المحكومون لأداء غسلهم الأخير استعداداً لتنفيذ الحكم.

لكلٍّ من المحكومين الخمسة قصّةٌ ودافعٌ مختلفٌ عن الجريمة التي ارتكبها. تُروى هذه القصص بالتوازي، ويمثّل كلٌّ منها رمزاً لأسباب اجتماعية للجريمة (كالفقر، وقضايا الشرف، والانتقام). يسعى الفيلم، بعرضه للخلفيات التي أدّت إلى تلك الجرائم، إلى تجنّب الأحكام المبتسرة بحقّ المحكومين.

يتشكّل الجوهر الدرامي للفيلم حول المحاولات التي تُبذل في اللحظات الأخيرة لنيل رضى أولياء الدم ومنع تنفيذ الحكم.

ظهور مختلف لبهرام أفشاري

بعد تجربتيه في فيلمي "علفزار" (المرج) و"بي بدن" (بلا جسد)، يعود كاظم دانشي إلى أجواءٍ مألوفةٍ لديه، متّخذاً القضايا الجنائية والأشخاص المحاصرين في مواقف حرجة مادّةً لفيلمه.

وفي "زنده‌شور"، بوضعه خمسة محكومين في فضاءٍ مشترك، يضع المخرج المتفرج في موقع القاضي، ويواجهه بأسئلة حول العدالة، والمسؤولية الفردية، والحدود الفاصلة بين العقاب والعفو.يُعدّ طاقم تمثيل "زنده‌شور" أحد نقاط قوّة الفيلم؛ فقد قدّم بهرام أفشاري في دور ممثل النيابة، واحداً من أفضل أدواره في مسيرته.

أفشاري، الذي اعتاد الجمهور في السنوات الأخيرة رؤيته في أفلام كوميدية مثل "هفتادسي" (السبعينيات)، و"مرد عينكي" (الرجل ذو النظارة)، و"فسيل" (المستحاثة)، و"سال گربه" (عام القط)، وغيرها، استطاع عبر "زنده‌شور" أن يظهر من جديد في دورٍ جادّ.

وإلى جانبه، أسهم كلّ من أمير جعفري وحامد بهداد وسائر الممثلين في خلق أجواءٍ واقعيةٍ ومشحونةٍ بالتوتر.

يُعرض "زنده‌شور" حالياً في صالات السينما بتصنيف عمري +15، ويُقدّم للمشاهد تجربةً مليئةً بالتوتر، وأحياناً مزعجةً، وهو يروي اللحظات الأخيرة من حياة خمسة محكومين بالإعدام؛ فقد يبدو الفيلم في دقائقه الأولى مزعجاً إلى حدٍّ ما.

غير أنّ مشاهدته خلال أيام العرض لا تخلو من متعة، إذ يطرح "زنده‌شور" على مشاهديه تساؤلاتٍ تظلّ عالقةً في الأذهان حتى بعد انتهاء الفيلم.