تأبين مهران زينت‌بخش، صانع أفلام وثائقية، في ذكرى السنوية الأولى بمقر نقابة السينما

تأبين مهران زينت‌بخش، صانع أفلام وثائقية، في ذكرى السنوية الأولى بمقر نقابة السينما

أُقيم حفل تأبين للراحل مهران زينت‌بخش، صانع الأفلام الوثائقية، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لوفاته، بحضور جمع من رواد السينما الوثائقية في مقر "نقابة السينما" (خانه سينما).

وفقاً لوكالة أنباء متحف السينما الإيرانية، قال مصطفى شيري، صانع الأفلام الوثائقية، في كلمته خلال الحفل: "اجتمعنا اليوم في الذكرى الأولى لرحيل مهران زينت‌بخش لنتبادل الأحاديث عنه. هذا الحفل يُقام بتضافر جهود نقابة مخرجي السينما الوثائقية بالتعاون مع نقابة السينما".

وأشار شيري إلى شغف زينت‌بخش بالموسيقى، قائلاً: "كان مهران مولعاً بالموسيقى، وهذا واضح في أفلامه. أنجز فيلمين وثائقيين عن فريدون فروغي وفرهاد مهراد، وكان صوت فرهاد مهراد مميزاً لديه، إذ كان يحمل عنده معاني وأحاسيس تتجاوز الجانب الموسيقي المجرد".

من جهته، أعرب مهرداد زاهديان، رئيس نقابة مخرجي السينما الوثائقية، عن أسفه لفقدان هذا المخرج، مضيفاً: "كان مهران بيننا لسنوات، إلى جانب أصدقاء وزملاء قضينا معاً جزءاً مهماً من حياتنا المهنية. ربما أحد معاني النقابة يكمن في أن الأشخاص الذين تجمعهم حياة مهنية مشتركة لا يقتصر تواصلهم على العمل والقضايا النقابية، بل يشعرون بوجود بعضهم البعض في لحظات الحياة المهمة. لأن رأس مال النقابة هو العلاقات الإنسانية بين أفرادها".

وأشار إلى مكانة زينت‌بخش بين أعضاء النقابة، قائلاً: "مهران اليوم ليس مجرد تذكير بفقدان، بل هو تذكير بجزء من هذا التجمع الإنساني الذي كان حاضرا فيه لسنوات. ربما أفضل ما يمكننا فعله للحفاظ على ذكراه ليس فقط إقامة مراسم سنوية، بل أن نأخذ وجود الأشخاص الذين ما زالوا بيننا على محمل الجد أكثر".

وفي جزء آخر من الحفل، قال غلام عباس فاضلي، الناقد السينمائي: "مرت سنة على رحيل مهران، وقد أتاحت لي هذه الفترة فرصة النظر إليه من زاوية مختلفة. يبدو أنه كان صانع أفلام ناجحاً، وهذا منصب لا يحققه سوى القليل من صانعي الأفلام الوثائقية.

زينت‌بخش هو مخرج تمكن أثناء نشاطه من إخراج كل فيلم رغب فيه، وهذا حظ نادر لصانع أفلام وثائقية. كانت أفلامه جريئة جداً، وكأنه كان متقدماً على زمنه، يصنع أفلاماً دون تردد".

وأضاف فاضلي مشيراً إلى أسلوب عمل هذا المخرج: "لم يتلقَّ أبداً مساعدات من المؤسسات الحكومية لصنع الأفلام، بل اعتمد على تكاليفه الشخصية. تقريباً لا يمكن إخراج أي من أفلامه في الظروف الحالية.

كان يصطاد المواقف واللحظات، ويبذل من حياته في سبيل ذلك. كان زينت‌بخش غير مبالٍ بالمال والموارد الاقتصادية، رغم أن الفرص المناسبة لكسب المال عن طريق السينما كانت متاحة أمامه".

وتابع الحفل بكلمة لأميد نجوان، صانع الأفلام الوثائقية، الذي تحدث عن فيلم قصير صنعه تخليداً لذكرى مهران زينت‌بخش، فقال: "يعود سبب صنعي لهذا الفيلم إلى العام الماضي، عندما لم يُذكر مهران زينت‌بخش في حفل التأبين السنوي لصناع الأفلام الوثائقية ضمن مهرجان 'سينما حقيقت' (سينما الحقيقة). حينها فكرت فيما يمكنني فعله من أجله. رجعت إلى أرشيفي الشخصي والأفلام التي صورتها لمهران، وبدون خطة مسبقة، صنعت فيلماً عنه".

كما تحدث أمير فرض اللهي، الصحفي، قائلاً: "أنا أعرف الأفلام التي لم يستطع مهران العزيز صنعها. كنت على صلة صداقة به حوالي خمسة عشر عاماً، ونظراً لمرافقتي له، كنت على علم بحاله.

كان يمتلك جرأة داخلية كبيرة، ورغم أنه كان في وضع مالي جيد على المستوى العائلي، إلا أنه كان منيراً من الداخل، وحافظ على حياة الطفل بداخله متقدة حتى اللحظة الأخيرة"

كما عبرت ليلى زينت‌بخش، شقيقة الراحل، عن شكرها للحاضرين، وقالت: "كان مهران عاشقاً للسينما والصناعة السينمائية، ومنذ المراهقة اختار هذا الطريق رغم معارضة العائلة، وأراد أن يروي قصة الفنانين المهمشين. لم يكن ينتظر تمويلاً من المؤسسات الحكومية، بل كان ينتج أفلامه على نفقته الخاصة. العديد من أفلامه لم تُمنح تراخيص للعرض، مما أحبطه وأصابه بالاكتئاب.

كان متعلقاً جداً بأفلامه، ويعتبرها كأبنائه".واختُتم الحفل بعرض الفيلم الوثائقي "قريتي" (قريه من) من إخراج مهران زينت‌بخش، والذي يتناول سيرة ونشاطات الفنان الراحل فريدون فروغي، المغني الرائد في الموسيقى البوب.