وبحسب ما أورده الموقع الاخباري لمتحف السينما الإيرانية، كرّم مهرجان سراييفو السينمائي في دورته الثانية والثلاثين، ووفق ما كان مُعلناً سابقاً، المخرج أصغر فرهادي بهذه الجائزة.
وقال فرهادي بعد تسلّم الجائزة: "سعدت باكتشاف هذا المهرجان، ويسعدني أن أرى كيف تطور مهرجان سراييفو السينمائي على مر السنوات؛ فهو يحمل هوية سينمائية خاصة".
وفي الحفل، الذي أُقيم في المسرح الوطني بسراييفو، قدّم يوفان ماريانوفيتش، مدير المهرجان، الجائزة لأحد أكثر صانعي الأفلام تقديراً في إيران.
وصرّح ماريانوفيتش قائلاً: "ثمة مخرجون يبنون سينماهم حول أحداث استثنائية. لكن أصغر فرهادي يقوم بما قد يكون أكثر صعوبة؛ إذ يجد الدراما الاستثنائية في صميم الحياة العادية: زواج، عائلة، سوء فهم، قرار يبدو صغيراً في البداية، ثم نجد أنفسنا فجأة في موقف حيث لكل اختيار تبعاته، وكل شخصية مفهومة، ولا أحد بريئاً تماماً. لقد خلق أصغر فرهادي جسداً فريداً من الأعمال".
وأضاف: "أفلامه دقيقة بشكل لا يُصدق، تنطلق من الناس وحياتهم اليومية، ثم تتوسع تدريجياً لتطرح أسئلة أكبر بكثير حول الحقيقة، والمسؤولية، والكرامة، والأسرة، والخيارات التي نتخذها حين لا يوجد خيار كامل".وتابع ماريانوفيتش: "طريقتك الخاصة جداً في صناعة الأفلام جعلتك واحداً من المخرجين المؤثرين في السينما المعاصرة عالمياً. أفلامك تجاوزت اللغات والثقافات والحدود، مع بقائها متجذرة بعمق في الحياة والمجتمعات التي انبثقت منها.
هذا العام، ومن خلال برنامج التكريم، كان لنا شرف استعراض هذا الجسد المهم من الأعمال معك في سراييفو.
لك سابقة مع هذا المهرجان، إذ كنت رئيساً للجنة تحكيم مسابقة الأفلام الطويلة عام 2018، ورؤيتك مجدداً إلى جانبنا أمر رائع. لكن هذه الليلة هي لأفلامك، ولما منحته للسينما، وبدلاً من أن أطيل في الحديث عنها، دعونا نلقي نظرة عليها. أفلامك دفعت الجماهير في جميع أنحاء العالم إلى النظر عن كثب إلى الناس، وربما إلى أنفسهم.
يشرفني أن أمنحك قلب سراييفو الفخري".