من هو أول مصوّر سينمائي محترف في إيران؟

من هو أول مصوّر سينمائي محترف في إيران؟

يشكّل نشوء السينما الإيرانية حكاية شائقة لا يزال جزء كبير منها غير مروي. فهل تعرفون من هو أول مصوّر سينمائي محترف في إيران؟

وفقاً لما أورده الموقع الاخباري لمتحف السينما الإيرانية، فإن نشأة السينما في إيران وأيامها الأولى تعدّ من أكثر الفصول جذباً في تاريخ البلاد لعشاق هذا الفن.

ورغم كثرة الحكايات عن السينما الإيرانية، فهل سمعتم شيئاً عن أول مصوّر سينمائي محترف فيها؟وهل تعلمون أنه في الأيام الأولى للسينما الإيرانية، لم يكن للنساء حقّ دخول صالات السينما؟

بعد عام واحد من إنتاج الوثائقي المهم "العشب" (عام 1924م) من إخراج ماريان ك. كوبر وإرنست ب. شودساك حول هجرة عشيرة البختياري، كان "خان بابا معتضدي" أول إيراني يباشر التصوير السينمائي داخل البلاد.

واشتغل معتضدي بالتصوير بين عامي 1925 و1931، حيث كان يلتقط أفلاماً إخبارية صامتة. وأشهرها، على حد قوله، فيلم بعنوان "مجلس المؤسسين" صُوّر عام 1925 عن المجلس الذي بايع رضا خان بالملكية، وكذلك الفيلم الذي صوّره بعد بضعة أشهر عام 1926 عن تتويجه.

وقد أدلى خان بابا معتضدي، قبل عدة عقود، بحديث عن نفسه وعن السينما في سنوات تكوّنها الأولى في إيران، نقرأه فيما يلي:"تعرفت على صناعة السينما في إيران منذ الصغر.

ففي سن الثامنة كان لدي جهاز يُسمى 'الفانوس السحري' (لانترماجيك) يعرض صوراً ثابتة على الحائط. وفي إحدى الليالي، رأيت في منزل أرباب جمشيد أمراً غير عادي، وهو جهاز سينماتوغراف يعرض صوراً متحركة، مما أثار دهشة الحاضرين. وبعد سنتين أو ثلاث، بدأ شخصان باسم روسي خان وغلام رضا خان يعرضان أفلاماً قصيرة باستخدام جهاز 'باتيه' في حفلات الضيافة والمقاهي.

وأخيراً، افتُتحت أول قاعة سينما في طابق علوي بشارع فردوسي على يد شخص يدعى أردشير خان، وعندما غادرت إيران لمواصلة دراستي في الخارج، كان قد تأسس ثلاث أو أربع سينمات أخرى، لكنها كانت تعرض حصة واحدة يومياً لقلة الجمهور.

وفي تلك الأيام، لم تكن السيدات يُسمح لهن بدخول صالات السينما، لذلك كنت أعرض الأفلام التي أنتجتها بنفسي أو جلبتها من الخارج في تجمعات عائلية للنساء أيضاً.

لكن لاحقاً، تفاوضت مع أحد أصحاب السينما وأنشأنا معاً سينما خاصة بالنساء. وقد اقترح العقيد علي نقي وزيري تخصيص قاعة العرض التابعة له في شارع لاله زار لهذا الغرض، وهكذا تأسست سينما 'بري' التي كانت تعرض أفلاماً للسيدات فقط.

وبعد تأسيس هذه السينما، بدأ دخول السيدات إلى صالات السينما الأخرى ينتشر أيضاً، على أن يجلس الرجال في الجهة اليمنى والنساء في الجهة اليسرى من القاعة."