وفد من المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي يزور متحف السينما الإيرانية

وفد من المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي يزور متحف السينما الإيرانية

في إطار تعزيز التعاون الثقافي والسينمائي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية التركية، زار وفد من المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي متحف السينما الإيراني، والتقى بالدكتورة فاطمة محمدي سيجاني، المديرة التنفيذية للمتحف، حيث جرى بحث آفاق التعاون المشترك في مجالات السينما والبحوث والتعليم والإنتاج المشترك.

وبحسب الموقع الإخباري لمتحف السينما الإيراني، ضم الوفد كل من السيدة فيزا غيزلي دير، رئيسة دائرة التطوير الاستراتيجي بالمجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي، والسيدة فاطمة غولتش، والسيد أحمد بيتشيل، نائب مدير المعهد الثقافي لمنظمة التعاون الاقتصادي (إيكو).

وخلال الزيارة، اطّلع الوفد التركي على مختلف أجنحة المتحف، ومجموعة من الأعمال والوثائق والمعدات والمواد التاريخية للسينما الإيرانية، كما قُدّمت لهم إيضاحات حول نشأة السينما في إيران وكيفية دخول تقنياتها إلى البلاد.

وأعربت السيدة فيزا غيزلي عن اهتمامها البالغ بتاريخ السينما الإيرانية، واعتبرت دخول كاميرا السينما إلى إيران بعد خمس سنوات فقط من اختراعها أمراً مثيراً للاهتمام. وأشارت إلى الأنشطة التوثيقية والطاقات المتاحة في البلدين، مؤكدة على أهمية توسيع التعاون الثقافي والأكاديمي.

كما أشارت غيزلي إلى وجود متحف سينما في تركيا، ووصفت متحف السينما الإيراني بأنه مجموعة شاملة ولافتة، معبرة عن أملها في توسيع التعاون بين متحف السينما الإيراني والجامعات التركية.

من جانبها، استعرضت الدكتورة فاطمة محمدي طاقات متحف السينما الإيرانية، موضحة أن نشاط المتحف لا يقتصر على حفظ وعرض المواد والمعدات السينمائية، بل يشمل أيضاً حفظ كتب سينمائية من مختلف دول العالم ونصوص سينمائية. وأشارت إلى نشاط معهد بحوث متحف السينما وعلاقاته الوثيقة مع الجامعات السينمائية الإيرانية، وأعلنت استعداد المتحف لإقامة علاقات وتعاون مع الجامعات السينمائية التركية.

وفي جزء آخر من اللقاء، شدّد الوفد التركي على أهمية تثقيف منتجي الأفلام في مجال محو الأمية الإعلامية، معتبراً أن ذلك أكثر تأثيراً مقارنة بالتثقيف العام.

وتم أيضاً طرح عقد جلسات تحليل أفلام بمشاركة طلاب سينما من البلدين كأحد المجالات الحيوية للتعاون.وفي هذا السياق، قُدم اقتراح بسفر طلاب السينما الأتراك إلى إيران لحضور جلسات تحليل الأفلام، وأن يقوم طلاب إيرانيون بزيارة تركيا للمشاركة في برامج مماثلة.

وتم التأكيد على أن تبادل الآراء والتعرف على الرؤى السينمائية للطرف الآخر والحوار المباشر بين طلاب البلدين يمكن أن يؤدي إلى تشكيل تفاعلات علمية وثقافية فعالة ومستدامة.كما طُرح اقتراح إنشاء "مدرسة كيارستمي" كأحد المحاور المحتملة للتعاون التعليمي والثقافي.

وفي السياق نفسه، أشار الوفد التركي إلى مكانة السينما الإيرانية عالمياً، معتبراً أن المدرسة السينمائية الإيرانية تمثل واحدة من المدارس السينمائية المهمة التي يمكن أن تبرز إلى جانب التيارات السينمائية الكبرى مثل هوليوود وبوليود.وشدد الطرفان خلال اللقاء على الطاقات الواسعة للتعاون في مجالات سينمائية متنوعة، من بينها الإنتاج المشترك، والبرامج التعليمية، وتبادل الطلاب، والتعاون البحثي، وتحليل الأفلام، وتبادل الخبرات في مجال السياسات والرقابة على المحتوى الإعلامي.

وأشارت ممثلة المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي إلى مسؤولية المجلس في مجال الرقابة على محتوى الأفلام والإنتاج الإعلامي في تركيا، وأكدت وجود بعض القواسم المشتركة والحساسيات الثقافية بين البلدين في هذا المجال.كما ناقش الطرفان ضرورة استمرار التواصل والزيارات المتبادلة.

واقترحت السيدة محمدي، في معرض حديثها عن تجربة التعاون الثقافي بين دول منظمة شنغهاي للتعاون وفكرة إنتاج فيلم مشترك بين أعضائها، دراسة إمكانية تنفيذ مشروع مماثل بين دول منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو).

ودعت إلى إنتاج مشروع سينمائي مشترك بمشاركة دول الإيكو، بما يسهم في تهيئة أرضية للتعاون بين سينمائيي هذه الدول، والتعريف بالطاقات الثقافية والفنية لكل منها.

وأوضحت المديرة التنفيذية لمتحف السينما الإيرانية أن مثل هذا المشروع يمكن أن يكون بمثابة مبادرة ثقافية فعّالة تساهم في التعريف بمنظمة الإيكو وتعزيز الروابط الثقافية بين دولها، وأنه في حال دراسته والاتفاق عليه، يمكن تنفيذه في المستقبل.

وفي ختام الزيارة، أكد الجانبان على وجود الاستعداد والطاقة اللازمين لتوسيع التعاون الثقافي والسينمائي والبحثي والتعليمي، معربين عن أملهما في أن تمهد استمرارية هذه الاتصالات الطريق لتنفيذ مشاريع مشتركة وتبادل الخبرات بين المراكز السينمائية والجامعية في إيران وتركيا.