الكشف عن ملصق الدورة الثامنة والثلاثين لمهرجان أفلام الأطفال

الكشف عن ملصق الدورة الثامنة والثلاثين لمهرجان أفلام الأطفال

تم الكشف عن ملصق الدورة الثامنة والثلاثين لمهرجان الأفلام الدولي للأطفال والناشئين، بالتأكيد على عالم الخيال والإبداع الطفولي، في مدينة أصفهان؛ وتُقام هذه الفعالية اعتباراً من 11 مهر.

ووفقاً لما أوردته وكالة أنباء متحف السينما الإيرانية، قال حامد جعفري، أمين الدورة الثامنة والثلاثين لمهرجان الأفلام الدولي للأطفال والناشئين، في مراسم الكشف عن ملصق هذه الدورة من المهرجان التي أُقيمت مساء الأحد في قاعة أشرف بمقر محافظة أصفهان، مشيراً إلى إقامة هذه الدورة بعد الحرب والدفاع القوي للبلاد: خلافاً لكثير من التوقعات، كان إقبال صنّاع الأفلام على هذه الدورة غير مسبوق، حيث قُدّم في القسم الوطني 771 عملاً في قوالب الأفلام الروائية الطويلة، والقصيرة، والرسوم المتحركة، والأفلام الوثائقية، والأعمال المرتبطة بالتقنيات الحديثة.

وأضاف: هذا العدد ليس مجرد إحصائية، بل هو دليل على طاقة واسعة لا تزال حيّة في سينما الأطفال والناشئين في البلاد؛ إذ يقف خلف كل عمل أشهر من التفكير والجهد والإبداع الجماعي، وخلف هذا الكم من الإنتاج يتجلّى إيمان صنّاع الأفلام بأهمية جمهور سيصوغ مستقبل البلاد الثقافي.

وتابع جعفري: إن مؤسسة فارابي السينمائية، في دورتها الجديدة، ومن خلال وضع المسارات وتوفير الأرضيات اللازمة، هيّأت ظروفاً تظهر ثمارها في الإقبال الأوسع لصنّاع الأفلام على المهرجان.

وأكّد أمين الدورة الثامنة والثلاثين لمهرجان الأفلام الدولي للأطفال والناشئين: إن سينما الطفل ليست سينما ثانوية وهامشية، بل هي جزء مهم من متن السينما الإيرانية الأساسي، وإذا اعتبرنا السينما واحدة من أهم أدوات تشكيل الذاكرة والخيال ورؤية العالم لدى الأجيال، فإن سينما الطفل والناشئ تُعدّ من أكثر المجالات الثقافية تأسيساً في البلاد.

وأشار إلى التغيّرات في عالم الأطفال والناشئين قائلاً: إن جيل اليوم معرّض للصورة والتقنية والسرديات المتنوعة، ويواجه خيارات متنوعة أكثر من أي وقت مضى؛ لذلك تحتاج سينما الطفل اليوم، أكثر من السابق، إلى الإبداع والجودة وفهم الجمهور والثقة برؤيته للعالم.

وأوضح جعفري: لا يمكن اعتبار الطفل والناشئ مجرد جمهور أصغر من البالغين، بل هو صاحب عالمه المستقل بأسئلته وأحلامه وآماله الخاصة؛ لذلك فإن فيلم الطفل ليس عملاً يكون بطلُه طفلاً فحسب، بل هو فيلم قادر على رؤية العالم من منظور الطفل والتحاور معه بلغته.

وقال، مشيراً إلى أن الإقبال الواسع لصنّاع الأفلام على المهرجان يُعدّ فرصة ثمينة: إلى جانب هذا الإقبال، يجب أيضاً الاهتمام بضرورة الالتفات إلى اقتصاد الإنتاج، واستمرارية العرض، وتطوير المنتج، والجمهور، ودعم المواهب الشابة، وتهيئة أرضية مستدامة لإنتاج أعمال عالية الجودة.

وتابع أمين المهرجان: لا ينبغي أن يكون الهدف مجرد زيادة عدد الأعمال المتقدّمة، بل المسألة الأساسية هي بناء مستقبل مستدام لسينما الطفل والناشئ؛ مستقبل يجد فيه صانع الفيلم إمكانية التجربة والمشاهدة، ويجد فيه الطفل والناشئ نفسه صاحب مكانة في السينما الوطنية.

واعتبر جعفري المهرجان أكثر من مجرد مكان لعرض الأفلام وتحكيمها، وأضاف: يمكن أن يكون المهرجان مجالاً للحوار بين الأجيال، وحوار السينما مع المجتمع، وحوار الثقافة الإيرانية مع عالم اليوم.

وأشار إلى سجل هذه الفعالية قائلاً: تبدأ الدورة الثامنة والثلاثون للمهرجان رسمياً، لكننا في الحقيقة نحمل معنا إلى المستقبل أكثر من 38 عاماً من التجربة؛ فقد صنعت أجيال كثيرة ذكرياتها مع هذا المهرجان، وبعض أطفال الأمس يقفون اليوم إلى جانبنا في موقع صانع فيلم وفنان وناقد ومدير ثقافي، وهو ربما أكثر إنجاز يدوم لمهرجان ما.

واعتبر جعفري أصفهان مدينة جديرة باستضافة هذه الفعالية الثقافية، وقال: إن أصفهان واحدة من الكنوز الكبرى للثقافة والفن في إيران، ويمكنها أن تُظهر الصلة بين التراث الثقافي للماضي والمستقبل الثقافي للبلاد.

كما أشار إلى القسم الخاص في هذه الدورة من المهرجان قائلاً: تم تصميم ملصق مستقل لهذا القسم؛ ملصق يشير بألوانه وخطوطه الطفولية إلى عالم يستطيع فيه الطفل أن يرسم مستقبله بالقلم والكاميرا والخيال.

وأضاف أمين المهرجان: يتناول هذا القسم الأطفال الذين نَمَت أحلامهم في المدرسة إلى قامة الملكوت، ولا يمكن للعالم أن ينسى مدرسة شجرة طيبة في ميناب وأطفالها.

يجب أن يكون الأطفال في الصدارة في مهرجان الأفلام

من جانبه، قال علي قاسم‌زاده، عمدة أصفهان، في هذه المراسم، معرباً عن سعادته بعودة مهرجان الأفلام الدولي للأطفال والناشئين إلى أصفهان: إن إقامة هذا المهرجان مجدداً في أصفهان يحمل أهمية خاصة لسكان المدينة، ولا سيما الأطفال، وأطفال أصفهان ينتظرون هذا الحدث كل عام.

وقال قاسم‌زاده: إنني أعرب، بلسان أهل أصفهان، عن سعادتي بإقامة المهرجان مجدداً في هذه المدينة، ويسعدني أن أطفال المدينة يمكنهم مرة أخرى أن يكونوا مضيفين وجمهوراً لهذا الحدث.

وأشار إلى حوار أجراه مع أحد ناشئي أصفهان قائلاً: قال لي أحد أبناء المدينة في حديث: جيلنا الذي سيصنع المستقبل مستعد؛ نحن مستعدون لبناء إيران، فلماذا لا تمنحوننا الفرصة؟

وأكّد عمدة أصفهان: يجب أن يُؤخذ هذا المنظور في الاعتبار أيضاً في سياسات المهرجان، وألا يكون الأطفال والناشئون مجرد جمهور للمهرجان، بل أن يؤدوا الدور الرئيسي فيه.

وتابع قاسم‌زاده: من تأكيداتنا أن يجلس الأطفال في الصفوف الأولى في حفل الافتتاح وبرامج المهرجان، وأن يتراجع البالغون إلى الصفوف الخلفية؛ لأن المهرجان ملك للأطفال والناشئين، ويجب إقامة تواصل حقيقي معهم.

وأشار إلى تجربة الدورة السابقة للمهرجان قائلاً: في العام الماضي، جُهد في جزء من البرامج لإقامة تواصل مع الأطفال، لكن رد الفعل المنتظر لم يتحقق؛ لذلك يجب أن يُؤخذ محورية الأطفال أنفسهم في تصميم البرامج وتنفيذها على محمل الجد أكثر.

وفي ختام هذه المراسم، تم الكشف عن ملصقين للدورة الثامنة والثلاثين لمهرجان الأفلام الدولي للأطفال والناشئين، أُعدّ أحدهما تخليداً لشهداء تلاميذ مدرسة ميناب.

تُقام الدورة الثامنة والثلاثون لمهرجان الأفلام الدولي للأطفال والناشئين اعتباراً من 11 مهر من العام الجاري في أصفهان.