وبحسب الموقع الإخباري لمتحف السينما الإيرانية، أعدّ خاچيكيان أول إعلان ترويجي في تاريخ السينما الإيرانية لفيلم «فتاة من شيراز»، مستخدماً اللقطات الخام للفيلم، وعرضه قبل بدء عرض الفيلم في دور السينما «ديانا» و«ماياك» و«بارك».
وصُنع الإعلان عام 1954، وبدأ بمشهد حيوي سريع الإيقاع، تلاه مشهد هادئ، قبل أن يُختتم بمشهد آخر حافل بالحركة، عقب تقديم أسماء الممثلين.

وأصبح هذا الأسلوب نموذجاً احتذى به صانعو الإعلانات الترويجية للأفلام في السنوات اللاحقة.وكان ساموئيل خاچيكيان مخرجاً وكاتباً ومونتيراً ومؤلفاً موسيقياً إيرانياً من أصول أرمنية، ويعدّه كثيرون أحد أبرز المخرجين في تاريخ السينما الإيرانية، حتى لُقّب بـ«ألفريد هيتشكوك إيران».
وخلال مسيرة فنية حافلة امتدت قرابة خمسة عقود، أخرج خاچيكيان 46 فيلماً سينمائياً طويلاً، وأسهم بدور بارز في تقديم عدد من الوجوه الفنية المعروفة إلى السينما الإيرانية، من بينهم آرمان، وويغن، وناصر ملك مطيعي، وبهروز وثوقي، وبوري بنائي، وجمشيد هاشمبور.
وكان من أوائل المخرجين الذين اعتمدوا التخطيط التفصيلي للمشاهد قبل التصوير، كما أسهم في إدخال أساليب الإضاءة ذات الطابع البوليسي والإيقاع السينمائي إلى السينما الإيرانية، إلى جانب ريادته في صناعة الإعلانات الترويجية للأفلام.
ويُعد فيلم «النسور»، الذي عُرض عام 1984، أحد أبرز أعماله وأكثرها رسوخاً في الذاكرة السينمائية الإيرانية، كما يُصنّف ضمن أنجح الأفلام التي تناولت موضوع الدفاع المقدس.
ويؤكد الإرث القيّم الذي يحتفظ به متحف السينما الإيرانية من مقتنيات خاچيكيان أن تأثيره في مسيرة السينما الإيرانية سيظل حاضراً، بوصفه أحد أبرز روادها وأكثرهم إسهاماً في تطوير لغتها الفنية والتقنية.