انطلاق فعاليات الدورة التاسعة عشرة لمهرجان أفلام المقاومة الدولي في أصفهان بمشاركة 109 دول

انطلاق فعاليات الدورة التاسعة عشرة لمهرجان أفلام المقاومة الدولي في أصفهان بمشاركة 109 دول

أُقيم مساء الخميس، السابع من آبان (29 أكتوبر/تشرين الأول)، حفل افتتاح الدورة التاسعة عشرة لمهرجان أفلام المقاومة الدولي، وذلك في قاعة المؤتمرات الدولية «الشهيد الإمام الخامنئي» بمدينة أصفهان، بحضور حشد كبير من عائلات الشهداء والجرحى، ونخبة من الفنانين والناشطين في مختلف المجالات السينمائية، إلى جانب عدد من المسؤولين الثقافيين والفنيين في البلاد.

وبحسب تقرير لموقع متحف السينما الإيرانية، نقلاً عن وكالة «صبا»، استُهل الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم وعزف النشيد الوطني للجمهورية الإسلامية الإيرانية، أعقبه عرض فيلم قصير استعرض الدورات السابقة للمهرجان.

كما استذكر مقدّم الحفل شهداء الثورة الإسلامية والحرب المفروضة وشهداء حرب رمضان، ولا سيما قائد الثورة الإسلامية الشهيد آية الله العظمى الإمام الخامنئي. وفي السياق ذاته، عُرض مقطع مصوّر يوثّق ملحمة أهالي أصفهان خلال تشييع جثامين 370 شهيداً من شهداء عملية «محرّم»، في الخامس والعشرين من آبان عام 1361 (16 نوفمبر/تشرين الثاني 1982).

غفاري: سينما المقاومة لا تكتفي بتوثيق الذكريات بل تصنع الإيمان

وفي كلمة له خلال مراسم الافتتاح، أكد جلال غفاري قدير، أمين الدورة التاسعة عشرة للمهرجان، أن مشاركته في هذا المحفل المعنوي بحضور عائلات الشهداء تمثل توفيقاً كبيراً، مشيراً إلى أن اسم مهرجان أفلام المقاومة الدولي ارتبط بأسماء شهداء كبار، ولا سيما خلال الدورتين الأخيرتين اللتين شهدتا حضوراً بارزاً للقائد الشهيد حسين سلامي، فضلاً عن الشهيد غلام رضا سليماني الذي شارك في مراسم افتتاح الدورة السابقة.

وأوضح أن المهرجان عُرف خلال دوراته الاثنتي عشرة الأولى باسم «مهرجان الدفاع المقدس»، قبل أن يشهد ابتداءً من دورته الثانية عشرة تحولَين أساسيين، تمثّلا في إضافة القسم الدولي، والانتقال من مفهوم «سينما الدفاع المقدس» إلى مفهوم «سينما المقاومة»، بما يحمله من دلالات أوسع.

وأضاف أن مهرجان أفلام المقاومة انبثق من رحم الحرب والدفاع المقدس، وما يميز دورته الحالية أنها تُقام في خضم الحرب، الأمر الذي يضاعف أهميتها في ضوء التطورات التي شهدتها الحربان الأخيرتان.وقال غفاري إن فهم سينما المقاومة يبدأ من استيعاب مفهوم المقاومة ذاته، موضحاً أن كل شعب يقرر، قبل خوض الحرب، ألّا يُهزم، ومن هنا تنطلق المقاومة.

وتتمثل مهمة سينما المقاومة في إعادة بناء ذلك الإيمان الراسخ الذي ينبغي أن يسبق استخدام الرصاص والسلاح، مؤكداً أن دورها لا يقتصر على تسجيل الذكريات، بل يتجاوز ذلك إلى صناعة الإيمان وترسيخ القناعات.

وأشار أمين المهرجان إلى أن الشعب البطل يريد أن يرى صورة مقاومته واقتداره في مرآة سينما المقاومة، مبيناً أن الاكتفاء بعرض مشاهد الهزيمة، حتى مع امتلاك قوة عسكرية متمرسة، يقود إلى الإخفاق.

وشدد في الوقت نفسه على ضرورة ابتعاد سينما المقاومة عن الشعاراتية، وأن تتناول، إلى جانب آلام الحرب ومعاناتها، معاني الحيوية والأمل.وأضاف أن الدورة التاسعة عشرة شهدت محطات مميزة، أبرزها المشاركة الواسعة لدول العالم، إذ تلقت إدارة المهرجان أعمالاً من أكثر من 109 دول، فيما تجاوز عدد المشاركات الدولية 1900 عمل، وهو ما يعكس حضور سينما المقاومة وقدرتها على التأثير عالمياً.

ولفت إلى أن الحرب التي استمرت 12 يوماً اندلعت بعد نحو عشرين يوماً من اختتام الدورة الثامنة عشرة، فيما جرى الإعلان عن الدورة الجديدة واستلام الأعمال خلال أحداث حرب رمضان.

واعتبر أن حضور المهرجان في الساحات والتجمعات الشعبية الليلية يشكل سمة أخرى مميزة لهذه الدورة، موضحاً أن المهرجان حرص على الوقوف إلى جانب المواطنين في الساحات والشوارع، إلى جانب تنظيم عروض سينمائية في مختلف أنحاء البلاد، وتخصيص عروض في ساحات التجمعات الشعبية، موجهاً الشكر إلى عمدة طهران على دعمه.

وأكد غفاري أن إدارة المهرجان أولت هذا العام اهتماماً خاصاً بعملية التحكيم، لضمان تقييم الأعمال بصورة احترافية، مشيراً إلى أن لجاناً تضم مجموعة من الأساتذة والخبراء تولت تقييم الأعمال في مختلف الأقسام، وأن عروض الأفلام ستنطلق اعتباراً من اليوم التالي في مجمع «ملت» السينمائي.

كما أشاد بمهندسي وعاملي مجمع فولاد مباركه الصناعي في أصفهان، الذين جسّدوا، من خلال جهودهم المتواصلة في إعادة إعمار الأضرار الناجمة عن الهجوم الأمريكي، نموذجاً حقيقياً للمقاومة والاقتدار.

محافظ أصفهان: سينما المقاومة تحوّل حقيقة الصمود إلى ذاكرة وطنية

من جانبه، أكد محافظ أصفهان، مهدي جمالي نجاد، خلال حفل الافتتاح، بحضور فنانين وصناعيين وعائلات الشهداء، أن المقاومة، قبل أن تكون حدثاً تاريخياً، هي خيار إنساني وحب ينبع من أعماق الإنسان، مشيراً إلى أن السينما قادرة على تحويل حقيقة الصمود إلى ذاكرة راسخة في وجدان الأمة.

واستعاد جمالي نجاد ذكرى تعود إلى الأيام التي سبقت سقوط مدينة خرمشهر عام 1359 (1980)، قائلاً: «أعتقد أنه قبل 47 عاماً تقريباً، وفي مثل هذه الأيام، وقف خمسة أشخاص لتهيئة الفرصة أمام الأهالي كي يتمكنوا من إنقاذ مدينتهم وأعراضهم. ولا أحد يعرف ما الذي حلّ بهم، بل إننا لا نعرف حتى اسم تلك العملية. فلم نعثر في أي وثيقة على ما يثبت استشهادهم أو أسرهم أو إصابتهم، ولم يدّعِ أي طرف أنه شاهدهم. وكان الجسر وحده شاهداً على ذلك المشهد».

وأضاف أن خمسة أشخاص تركوا خمس ذكريات وخمسة أسماء بلا تاريخ، فقد رحلوا، لكنهم ثبتوا في مواقعهم، وربما كان ذلك الثبات الأخير هو المعنى الحقيقي للمقاومة.وتابع: «لسنا ورثة ذكرى فحسب، بل نحن ورثة رسالة ومسيرة. فبعض الشعوب تقرأ تاريخها في الكتب، فيما تعيش شعوب أخرى تاريخ الصمود بكل تفاصيله.

ونحن هنا اليوم لنتحدث عن حقيقة لا يعتريها التقادم مهما مرّ الزمن».

وشدد محافظ أصفهان على أن عظمة الإنسان وسر خلوده يكمنان في المقاومة، موضحاً أن اللحظات الكبرى في التاريخ تُصنع عندما يختار الإنسان المسؤولية بدلاً من الراحة، وأن عظمته لا تكمن في عدم مواجهته للصعوبات، بل في حفاظه على شرفه وكرامته أمامها.وأكد أن القوة الحقيقية لا تقتصر على القدرة على التغلب على الآخرين، بل تتمثل في القدرة على صون الحقيقة والأمل والإنسانية في أصعب الظروف.

وأشار جمالي نجاد إلى ضرورة عدم الاكتفاء باستذكار أسماء الأحداث عند الحديث عن المقاومة، بل الالتفات إلى الإنسان الذي يقف خلف كل مشهد من مشاهد الصمود، بما يحمله من أحلام ومخاوف وأسرة وروابط إنسانية.وأضاف أن الأبطال الذين نعرفهم ليسوا بعيدين عنا، بل يعيشون بيننا، مستذكراً الشهداء رباني وظاهري وحجتي وحججي وترازي وهمت، مؤكداً أن الأبطال أقرب إلينا مما نتصور.

وأعرب عن شكره للقائمين على تنظيم مهرجان أفلام المقاومة في أصفهان ولمجمع فولاد مباركه على استضافة الفعاليات، مشيراً إلى أن رسالة السينما عظيمة وثقيلة، فالحدث الذي يقع يصبح جزءاً من التاريخ، لكن الحقيقة التي ترويها السينما يمكن أن تتحول إلى ذاكرة أمة بأكملها.

وقال إن السينما ليست مجرد صورة، بل هي فن رؤية الإنسان في قلب الأحداث، مؤكداً إيمانه بأن رسالة سينما المقاومة تتمثل في تصوير الصمود بوصفه فعلاً حياً لا ينفرد به صاحبه، وفي إبقاء معناه حاضراً في نفوس الناس.

واستعاد محافظ أصفهان ذكرى أخرى من ذروة الحرب المفروضة، عندما سأل أحد الصحفيين نجل أحد الشهداء عن رؤيته لمستقبل الحرب، فأجابه مستغرباً: «أي حرب؟ نحن لا نخوض حرباً، فهذه ليست الحرب الحقيقية.

الحرب الحقيقية ستكون عندما يكبر أبناء هؤلاء الشهداء، ويقفوا مكان آبائهم في مواجهة أعدائنا الحقيقيين».وأضاف أن مرور أكثر من أربعة عقود أعاد إحياء ذكرى أولئك الأشخاص الخمسة، مؤكداً أن مهمة السينما تتمثل في إحياء الماضي وإظهار مسؤوليات الحاضر.

وأوضح أن سينما المقاومة ستظل حية عندما تنتقل من استحضار الذكريات إلى صناعة الوعي، ومن الوعي والمسؤولية إلى بناء مستقبل البلاد، مشدداً على أن مسؤولية الفنان اليوم تكمن في رؤية الحقيقة وروايتها، وعدم السماح بنسيان معاني الماضي.

وفي معرض حديثه عن منطقة «دشت مهیار»، قال جمالي نجاد إن هذه المنطقة ربطت جغرافيا أصفهان بالرواية العالمية للمقاومة، مستذكراً الشهيد الذي ارتقى فيها في الخامس والعشرين من آبان من العام الماضي.

وأكد ضرورة توثيق هذه الحقيقة في الذاكرة التاريخية للبلاد، معرباً عن أمله في إنتاج أفلام سينمائية ووثائقية وأعمال قصيرة تتناول منطقة دشت مهیار، استناداً إلى البحوث التاريخية والوثائق الموثوقة، لتحويل هذه الذكرى المحلية إلى إرث وطني وثقافي.وأشار إلى أن سينما المقاومة تعكس المظلومية المقرونة بالاقتدار واليقظة الإسلامية، وتكشف جرائم الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية.وفي ختام كلمته، أعرب عن تقديره للفنانين وجميع القائمين على تنظيم هذا الحدث السينمائي، معرباً عن أمله في استمرار إقامة هذه الفعاليات في أصفهان خلال العام المقبل.

الإعلان عن الأفلام الوثائقية المتأهلة إلى الدورة التاسعة عشرة لمهرجان أفلام المقاومة

أُعلن عن أسماء 34 عملاً وثائقياً تأهلت للمشاركة في القسم الوثائقي من الدورة التاسعة عشرة لمهرجان أفلام المقاومة الدولي.ومن المقرر أن تدخل هذه الأعمال المنافسة الرسمية، وأن تُعرض خلال أيام المهرجان في مجمع «ملت» السينمائي، وجاءت على النحو الآتي، مع ذكر اسم المخرج:

1. ممر مائي صغير وسط الأهوار – مرتضى بايه‌شناس

.2. الميدان الأخير – محسن فارسي.

3. مدينة هادئة – سيد حامد نوبري.

4. السماء العميقة – سيد مسعود إمامي.

5. العش – فرشاد يحيائي.

6. انتظار دام 25 عاماً – مطهّرة عدالت‌خواه

.7. إنغما – أمير محمد سركبود.

8. واقفاً إلى جانب نهر التايمز – سيد مصطفى موسوي تبار.

9. من أجل الوطن – فرشاد يحيائي

.10. أحذية نسائية – سيد مصطفى سيد الحسيني

.11. الآن لديّ أنا أيضاً حكاية من الحرب – سعيد فرجي.

12. الطوب والدم – عقيل جماعتی.

13. قصة المفاوضات: لقاء في الجزائر – سيد محمد مهدي دزفولي.

14. على سفح البركان: مهدي آگاه منش – يحيى رضائي.

15. بين أشجار التين – مسعود زارعيان.

16. فرقة الإخوة – سيد أحمد مصطفوي.

17. راش – نيما مهديان.

18. أثر رجل – ساسان فلاح فر.

19. رثاء من أجل الدفاع – زهرا ميري.20. شابور، رجل لكل الفصول – سيد محمد مهدي دزفولي.

21. الشاهد 136 – محسن مرادي

.22. المناوبة الأخيرة – فرشاد يحيائي.

23. العلاج – محمود عزيزي

.24. عمق الميدان – علي شهاب الدين.

25. الممر الذهبي – مريم طالبي أناركي.

26. زقاق ور – سهیلا زيرك.

27. المفاوضات: مقامرة في خضم الحرب – سيد محمد مهدي دزفولي

.28. المفاوضات: الخديعة الأمريكية – سيد محمد مهدي دزفولي.

29. رجال الإنقاذ – فرشاد يحيائي

.30. أنا جلال آل أحمد – علي أكبري.

الإعلان عن الأعمال المتأهلة إلى قسمي السيناريو والأفلام السينمائية الطويلة

كما أُعلنت قائمة تضم عشرة سيناريوهات و16 فيلماً سينمائياً طويلاً تأهلت إلى القسم التنافسي من الدورة التاسعة عشرة للمهرجان.

أولاً: السيناريوهات المتأهلة

تضم قائمة السيناريوهات المتأهلة الأعمال الآتية:1. الأيام الأخيرة من الطفولة – تأليف حميد رضا همتي.2. آدم – تأليف محمد درمنش.3. ابقَ – تأليف أمير حسين دارابي ومحمد رضا سليماني.4. في ضواحي أروند – تأليف سيدة ساره جعفري.5. الخلاص عند الخط الأسود – تأليف مرضية شريفي.6. قصص حب يونس – تأليف مريم محمدي.

.7 قلنبُر – تأليف شيرين زارع بور

.8. مومو وسر كنز ميرمهنا – تأليف عقيل جماعتی

.9. وطني – تأليف محسن درمنش

.10. عندما بكى البحر – تأليف بابك نبي زاده

.ثانياً: الأفلام السينمائية الطويلة المتأهلة

من المقرر عرض 16 فيلماً سينمائياً طويلاً ضمن مسابقة القسم الوطني، لتتنافس فيما بينها، وهي:1. 1968 – إخراج أمير محمد بور وزيري، وإنتاج إيرج محمدي.2. ما وراء الأنقاض – إخراج محسن منشي زاده، وإنتاج محمد حسين عابد.3. أطفال السهل – إخراج إسماعيل مسعودي، وإنتاج عباس مسعودي.

4. الجسر – إخراج محمد عسكري، وإنتاج سيد مصطفى أحمدي

.5. البديل – إخراج مهدي شاه محمدي، وإنتاج روح الله سهرابي

.6. عالم هاتف الغامض – إخراج مجيد رستگار، وإنتاج أمير مهر يزدان

.7. دستار – إخراج محمد رضا دهستاني، وإنتاج أحمد زالي

.8. السهل المحترق – إخراج مجيد إسماعيلي، وإنتاج كامران مجيدي

.9. أرض الملائكة – إخراج بابك خواجه باشا، وإنتاج منوجهر محمدي.

10. الجانب الخفي – إخراج محسن دانشور، وإنتاج سيد سجاد ميرسيد.

11. المقامر – إخراج محسن بهاري، وإنتاج سجاد نصر اللهي نسب

.12. مغسلة السيارات – إخراج أحمد مرادبور، وإنتاج بهروز مفيد.

13. كتوم – إخراج منوجهر هادي، وإنتاج هاني شيرازي.

14. كوج – إخراج محمد إسفندياري، وإنتاج مهدي مطهر.

15. بالزي المدني – إخراج أمير عباس ربيعي، وإنتاج حبيب الله والي نجاد.

16. منتصف الليل – إخراج محمد حسين مهدويان، وإنتاج حبيب الله والي نجاد

.17. هورامان – إخراج ميثم فلاح.